بديل ـ الرباط

بتزامن مع اجتماع المجلس الأعلى للوظيفة العمومية، تظاهر يوم الثلاثاء 10 يونيو، الإتحاد النقابي للموظفين/ات التابع للإتحاد المغربي للشغل –التوجه الديمقراطي، أمام مقر المدرسة الوطنية للإدارة بالرباط، احتجاجا على مشروع مرسوم حول العمل بالعقدة داخل الوظيفة العمومية وعلى مشروع مرسوم أخر يسمح بنقل الموظفين من طرف الإدارة وقتما شاءت وأينما أرادت.
وشارك في الوقفة الاحتجاجية العديد من الموظفات والموظفين، من مختلف القطاعات، قبل أن يهتفوا بشعارات تدين سياسة الحكومة تجاه الموظفين والأجراء.

وأكدعبد الحميد أمين، أحد قيادات الإتحاد النقابي للموظفين/ات التابع للإتحاد المغربي للشغل –التوجه الديمقراطي، في تصريح لموقع "بديل. أنفو" أن الوقفة ساهمت في إفشال هذا "المخطط مؤقتا"، إلى جانب الموقف الشجاع للنقابيين الشرفاء الذين كانوا حاضرين داخل اجتماع المجلس حيث صرحوا أمام رئيس الحكومة ووزير الوظيفة العمومية أنهم لا يمكنهم أن يناقشوا مشاريع تراجعية يحتج عليها عدد من المناضلين النقابيين خارج المجلس في إشارة إلى الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الإتحاد النقابي للموظفين/ات. ولم يكن من بد أمام الحكومة إلا تأجيل اجتماع المجلس إلى 8 يوليوز المقبل".


وأكد أمين أن هذين المشروعين "يشكلان تهديدا خطيرا للاستقرار في العمل داخل الوظيفة العمومية الذي يعتبر أحد المكاسب والحقوق الأساسية للموظفين، ويفتحان المجال أمام الهشاشة في العمل والتعسف والانتقام وحتي التضييق على العمل النقابي داخل قطاع الوظيفة العمومية".

وأشار أمين إلى أن المجلس الأعلى للوظيفة العمومية مكون من ممثلين عن الحكومة ومن ممثلين عن أعضاء اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء وليسوا ممثلين عن النقابات كما هو الشأن في عدد من المجالس التمثيلية التي تهم الأجراء، مشيرا أيضا إلى أن هذا المجلس لم يجتمع منذ 1961 حتى سنة 2002، وبعد ذلك أصبحت الحكومات المتعاقبة تدعو هذا المجلس إلى الاجتماع عندما تريد "إضفاء الشرعية على نصوص قانونية أو قرارات لا شعبية وتراجعية" يضيف أمين.

وطالب أمين، نيابة عن الاتحاد النقابي للموظفين/ت التابع للاتحاد المغربي للشغل - التوجه الديمقراطي - بإعادة "النظر في تركيبة ودور هذا المجلس حتى يصبح هيأة للحوار والمفاوضة الجماعية حول قطاع الوظيفة العمومية".
ودعا المتحدث نفسه كافة من وصفهم بـ"المناضلين الشرفاء بمختلف النقابات المناضلة إلى توحيد الصفوف في معارك موحدة لمواجهة الهجوم الحكومي الشرس على المكتسبات" موجها تحية لكل من ساهم في "إفشال مخطط الحكومة مؤقتا" حسب تعبيره.