كشف بيان صادر عن الكتابة الوطنية لحزب "النهج الديمقراطي" على أن  الفرقة العاشرة للبحث والتقصي التابعة لولاية أمن الرباط قد استدعت يوم الأربعاء 10 غشت الجاري، زعيم الحزب المصطفى البراهمة، للتحقيق معه دون أن يوضح البيان موضوع الاستدعاء، وهل استجاب المعني للاستدعاء أم لا، مؤكدا فقط على إدانته لهذا الاستدعاء، معتبرا البيان هذا الاستدعاء الذي جاء بعد  " النجاح الكبير لمؤتمرنا الرابع محاولة استفزازية من النظام المخزني للنيل والتضييق على النهج الديمقراطي وبأنها لن تزيدنا إلا تشبثا بمواصلة الكفاح من أجل الحرية والكرامة و المساواة والعدالة الاجتماعية لشعبنا المكافح" يضيف البيان.

من جهة أخرى أكد البيان على الانتخابات المقبلة لن تأتي بأي جديد للمغاربة وجاء في البيان :"ككل الانتخابات السابقة، تجري استعدادات النظام ألمخزني على قدم وساق لإجراء الانتخابات البرلمانية المغشوشة يوم 7 أكتوبر في شروط اقتصادية واجتماعية متدهورة ( نسبة بطالة مرتفعة ، ارتفاع أسعار المواد الغدائية ، تصفية صندوق المقاصة ، ضرب مباشر للخدمات الاجتماعية، تخريب نظام التقاعد ). وأضاف البيان "وبنفس القوانين التنظيمية للانتخابات الموضوعة أساسا من طرف وزارة الداخلية المتحكم الأول في نتائجها ، وذات الباع الطويل في التزوير ، وبنفس اللوائح الانتخابية الفاسدة والتقطيع الانتخابي الموضوع على المقاس في إطار الدستور الاستبدادي الممنوح، ونحن في النهج الديمقراطي على يقين بأن هذه الانتخابات لن تأتي بجديد سوى مجرد إعادة ترتيب وتأثيث مشهد سياسي مخزني متهرئ. ومهما كانت نتائجها فلن تكون إلا في خدمة الكتلة الطبقية السائد ، و لن تقدم شيئا للشعب المغربي" .

من جهة أخرى حذر النهج الديمقراطي من استعداد الحكومة  لـ"تمرير القانون التكبيلي للإضراب والذي نعتبره في النهج الديمقراطي تجريدا للطبقة العاملة وعموم الأجراء من سلاحها الأساسي الذي قدمت من أجله العديد من التضحيات، وبعد المجلس الحكومي ليوم 28 يوليوز 2016، نحن أمام مشروع حكومي لقانون تنظيمي للإضراب تم طبخه خارج نطاق الحوار الاجتماعي ودون إشراك الحركة النقابية في بلورته ولم يبق لهذا المشروع سوى مصادقة المجلس الوزاري برئاسة الملك ليطرح أمام البرلمان الرجعي الذي لن يتردد في المصادقة عليه لتكبيل حق الإضراب بموجب القانون تماما كما فعل عندما صادق على تخريب نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد".

ودعت الكتابة الوطنية " كافة النقابات المناضلة، والقوى التقدمية – السياسية والمهنية والحقوقية والشبيبة والجمعوية الأخرى – إلى التصدي الجماعي لمشروع القانون ألتكبيلي للإضراب والنضال الوحدوي الحازم لإسقاطه قبل فوات الأوان".
البيان أشار أيضا إلى "مشروع القانون التنظيمي رقم 26- 16 المتعلق بتحديد تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية و كيفية إدماجها في التعليم و مجالات الحياة العامة ، و مشروع القانون رقم 16-04 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للغات و الثقافة المغربية" موضحا البيان على أنه بعد الاطلاع الأولي على مضامين هذين القانونين، يتبين أن النظام يتمادى في سياسة تهميش الامازيغية لغة و ثقافة و حضارة و هو ما يتضح ، بالنسبة للقانون رقم 26-16 ، من خلال التجاهل المتعمد للمجهودات المبذولة من طرف الأطر و الفعاليات الامازيغية الديمقراطية التواقة إلى رد الاعتبار لهذا المكون الأساسي لهوية شعبنا أما بالنسبة لقانون المجلس فلن يكون من خلال مشروع القانون الخاص به سوى مؤسسة مخزنية على شاكلة معهد الملكي للثقافة الامازيغية بحيث كل أعضائه يتم تعيينهم بظهير أو مرسوم. هذا المجلس ستكون مهمته تمديد سياسة التهميش و الهاء النخب الامازيغية و إرشاء القابلة منها للانخراط في سياسة النظام.

وشجب البيان "استمرار النظام في سياساته التهميشية و الاقصائية للغة و للثقافة و الحضارة الامازيغية التي تشكل جزءا هاما من هوية الشعب المغربي" مدينا " تحكم وزارة الداخلية في أراضي الجموع التي هي عموما ملك للقبائل الأمازيغية و محاولات تفويتها للرأسمال المحلي والأجنبي بطرق تدليسية مقابل المزيد من تفقير القبائل". داعيا  الحركة الامازيغية، غير المرتبطة بأجندة النظام، إلى توحيد النضالات و تسطير برنامج حد أدنى هدفه رد الاعتبار لهذا المكون من هوية شعبنا بكافة جوانبه الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية"

ودوليا، أشار البيان إلى "استمرار الأسرى الفلسطينيين في إضرابهم البطولي عن الطعام تضامنا مع رفيقهم " بلال الكايد " أمام تجاهل تام من المنتظم الدولي وتعنت الاحتلال الصهيوني، في محاولة واضحة من هذا الأخير لتصفية المناضل والمقاوم " بلال الكايد " بعد تجاوز إضرابه عن الطعام 60 يوما"  وأكد النهج الديمقراطي   تضامنه "مع الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الصهيوني بشكل عام ومع الأسرى بسجون هذا الأخير بشكل خاص" داعيا  كافة القوى المناهضة للكيان الصهيوني إلى التحرك لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام".