بديل ـ صلاح الدين عابر

أوصت منظمة العفو الدولية " أمنيستي اَنْتِرناشْيونال " رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي وهم يتجهون إلى عقد قمة الاتحاد الافريقي التي ستُعقد في غينيا الاستوائية هذا الأسبوع، ألا يمنحوا أنفسهم حصانة من المقاضاة على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وجاء ذلك، في رسالة مفتوحة وجهتها المنظمة إلى الزعماء الأفارقة، حيث دعت الزعماء إلى عدم اعتماد تعديل مقترح من شأنه أن يمنح حصانة من الملاحقة القضائية للزعماء وكبار المسؤولين أثناء وجودهم في مناصبهم أمام محكمة العدل وحقوق الإنسان الأفريقية.

وفي معرض حديثها عن مسودة البرتوكول المعنية بالتعديل، قالت نيتسانيت بيلاي، مديرة برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "في أعقاب جرائم الإبادة الجماعية التي ارتُكبت في رواندا في عام 1994 قطع العالم على نفسه التـزاماً بضمان عدم حدوث مثل تلك الفظائع مرة أخرى. و أضافت بيد أن هذا الالتـزام أثبت أنه أجوف في مواجهة الجهود الرامية إلى منح الحصانة من الملاحقة القضائية لكبار السياسيين الأفارقة المسؤولين، أو الذين ربما يكونون مسؤولين، عن الفظائع الخطيرة، ومنها عمليات القتل الجماعي أو التعذيب أو الاغتصاب أو تهجير مجتمعات بأكملها."
وتعود حيثيات برتوكول النظام الأساسي لمحكمة العدل وحقوق الانسان الأفريقية إلى المادة 46 ( أ ) حيث تنص على أن "لا يجوز توجيه تهم أو مواصلة توجيه تهم أمام المحكمة ضد أي رئيس دولة أو حكومة أفريقية وهو على رأس عمله، أو ضد أي شخص يقوم بعمله أو مخوَّل بالقيام به، أو أي موظف كبير في الدولة، أثناء وجوده في منصبه." وهو الأمر الذي دعى منظمة العفو الدولية الى توجيه رسالة مفتوحة إلى زعماء الاتحاد الافريقي تطالبهم فيها بعدم المصادقة على التعديل.