بديل ــ الرباط

رسمت "منظمة العفو الدولية" (أمنيستي)، صورة "سوداوية" عن وضعية حقوق الإنسان في بالمغرب، خلال سنة 2014/2015، خلال تقريرها السنوي استعرضت فيه، جملة من "الخروقات والتجاوزات"، التي عرفها المشهد الحقوقي بالبلاد.

وانتقدت "أمنيستي"، في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء 25 فبراير/شباط الجاري، وضعية حقوق الإنسان في المغرب، واستنكرت استمرار السلطات المغربية في "التقييد والتضييق" على حرية التعبير والآراء المخالفة، وعلى حرية تكوين الجمعيات.

وأوردت المنظمة المهتمة بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، في تقريرها، أن "السلطات حاكمت عددا من الصحفيين والنشطاء، كمدير موقع "لكم" الإخباري علي انوزلا، ووجهت تهم القذف والسب العلني إلى الصحفي حميد المهدوي، بعد أن تقدم مدير الإدارة العامة للأمن الوطني، بشكاية ضده بخصوص مقالات كان قد نشرها على موقع "بديل" الاخباري الإلكتروني حول وفاة الشاب كريم لشقر في الحسيمة، والمهدد بالتوقيف عن الكتابة الصحفية لمدة 10 سنوات"، يقول التقرير.

وأضاف التقرير، أن المغرب "منع أيضا إعطاء الوصل القانوني لمجموعة جمعيات معنية بحقوق الإنسان"، وعلى رأسها جمعية "الحرية الآن"، المعنية بحماية حرية الصحافة والتعبير بالمغرب. كما سلط التقرير الضوء، على قضية عضوي "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، أسامة حسن ووفاء شرف، المدانيين بخمس سنوات سجنا بينهما، بتهمة "التبليغ الكاذب"، بعد أن ابلغا عن تعرضهما للاختطاف والتعذيب على أيدي مجهولين.

كما تطرقت المنظمة، لقضية مغني الراب عثمان عتيق، الملقب بـ"مستر كريزي"، والذي سجن ثلاثة أشهر بتهمة "إهانة" الشرطة و"المس بالأخلاق العامة" من خلال أغانيه، حسب وصف التقرير

وأشار التقرير أيضا إلى أن " عناصر الأمن، فرقت مظاهرات سلمية ومظاهرات أخرى نظمها خريجون عاطلون عن العمل، وعمال، وطلاب، ونشطاء من دعاة العدالة الاجتماعية ومؤيدو "حركة 20 فبراير" التي تدعو إلى الإصلاح السياسي، وكثيرا ما استُخدمت القوة غير الضرورية أو المفرطة".

وأوضح التقرير أن السلطات المغربية "حظرت مظاهرات أخرى وقُبض على بعض المتظاهرين واحتُجزوا لشهور، ثم صدرت ضدهم أحكام بالسجن بعد محاكمات جائرة لم تفِ بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وكثيرا ما استندت المحاكم إلى أدلة متداعية لإدانة متظاهرين بتهم الاعتداء على قوات الأمن وإتلاف ممتلكات".

وفي ديسمبر/كانون الأول، يفيد التقرير، "أن السلطات فرضت غرامة قدرها مليون درهم مغربي (حوالي 90 ألف يورو)، على 52 من أعضاء جماعة "العدل والإحسان" في منطقتي تنغير وورزازات، بتهمة "عقد اجتماعات غير مرخص بها" في منازلهم في عام 2008".

ويردف تقرير المنظمة الدولية" أنه في إبريل/نيسان، قبضت الشرطة على تسعة أشخاص في الرباط، بعد مشاركتهم في مظاهرة سلمية لمتخرجين يسعون إلى التوظف في القطاع العام".