بديل ـ الرباط

وضعت لبنى أمغار، الأمينة الإقليمية لحزب "الأصالة والمعاصرة" بتطوان، وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، وجها لوجه أمام ضميره المهني، حين كتبت، مُعلقة على رابط خبر نشره موقع "الرأي المغربية" ضدها، يوم الخميس 07 غشت: "لو كان الرميد كوزير امين فليبدأ التحقيق فورا".

ولمحت أمغار إلى أن حزب "العدالة والتنمية" هو من يقف وراء "تشويه" سمعتها باعتبارها كقيادية في حزب "البام"، حين علقت على الرابط المنشور بإحدى الصفحات الاجتماعية: "هذه الجريدة هي للمسؤول الإعلامي للوزير الرميد، ولأني بامية أرادوا أن يخلقوا مني وحشا... لو كان الرميد كوزير أمين فليبدأ التحقيق فورا".

وأكدت أمغار على نفس التعليق أن شكايتها لدى وكيل الملك بابتدائية تطوان كانت ضد مجهول وليس ضد شخص بعينه.

وكانت "الرأي المغربية" قد نشرت معطيات في غاية الخطورة عن لبنى أمغار، حيث اتُّهِمت في خبر نشر يوم الخميس 07 غشت، تحت عنوان " قنبلة... قيادية من حزب البام جيشت الداخلية والقضاء لأجل الشهرة" بـ"بتجييش القضاء والداخلية للانتقام من ناشط حركة 20 فبراير بعد أن رفض توريط مسؤولين من حزب التجمع الوطني للأحرار في قضية ما".

وهذا نصه كاملا دون تصرف:

تفجرت فضيحة سياسية جديدة بمدينة تطوان، بحر الأسبوع الجاري، بطلتها قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، قامت بتجييش رجال الداخلية ومقربيها في سلك القضاء بحثا عن الشهرة.

القصة التي بدأت بتقديم الأمينة الإقليمية لحزب "البام" شكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان، تتهم فيها جهات بتهديدها عبر الهاتف، أخذت أبعادا أكبر، بعد إجراء الأبحاث من قبل الشرطة، والتي وصلت إلى تقديم أحد نشطاء عشرين فبراير إلى القضاء، بتهمة تهديد لبنى أمغار.

وأوضحت المعطيات التي تتوفر عليها "الرأي" أن الأبحاث لم تصل إلى شيء، ما دفع القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة إلى استغلال النفوذ، وتوظيف منصب زوجها كوكيل للملك بمحكمة الإستئناف بتطوان، من أجل الدخول إلى ولاية الأمن وتعريض المعتقل في القضية للضرب والجرح، قصد إجباره على تقديم شهادة تورط كلا من القياديين في حزب التجمع الوطني للأحرار إلياس بنيعيش ورشيد الطالبي العلمي في التهديدات التي ادعت تلقيها عبر الهاتف.

وأوضحت الشكاية المودعة لدى محكمة الاستئناف بتطوان، والتي تتوفر الرأي على نسخة منها، أن لبنى أمغار دفعت بنفوذها في اتجاه تلفيق تهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، المعروفة اختصارا ب "داعش" للمعتقل الفبرايري، بعد رفضه تويرط القياديين في حزب التجمع الوطني للأحرار.

ويتهم إلياس بنيعيش، وفق الشكاية المودعة لدى محكمة الاستئناف بتطوان، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة لبنى أمغار، باستغلال النفوذ واستغلال منصب زوجها كوكيل عام للملك بالمحكمة، وتزوير الحقائق، والبحث عن الشهرة السياسية لها ولحزبها، والابتزاز.

وتكشف المعطيات عن اتهامات خطيرة للقضاء ورجال الداخلية بعد تمكين القيادية في حزب الاصالة والمعاصرة من الدخول إلى مقر الولاية وتعنيف الناشط الفبرايري قصد إجباره على تقديم معطيات مغلوطة في محضر الشرطة.

أمغار ترد:

"بديل" اتصل بأمغار التي قدمت رواية مغايرة لما سبق، موضحة أن زوجها ليس وكيلا عام للملك كما ذكر "الرأي المغربية" وإنما نائب للوكيل العام.

وقالت أمغار معلقة على ما ورد في "الرأي المغربية" "حشومة صحفي يكتب داكشي بلا ما يتصل على الأقل بالطرف المعني، أين هي أخلاق المهنة".

وأضافت نفس المتحدث قائلة: "لو كانت لبنى بكل تلك القوة التي صوروها تجيش الداخلية والقضاء لكان وضعي غير هذا الذي أعيشه".

وعن تفاصيل القضية ذكرت أمغار أنها توصلت برسالة تهديدية من مجهول على هاتفها كتب عليها "لي تيجي لتطوان تيمشي غير حويطة حويطة" ما جعلها تتقدم بشكاية ضد مجهول، وبعد أيام اتصلت بها الشرطة، طالبة منها الحلول بمقر الأمن، بدعوى وجود مستجد في شكايتها، وعند دخلوها لمقر الأمن وجدت ناشطا من حركة 20 فبراير، يدعى سفيان الوهابي، حيث أبلغتها الشرطة أن الأخير هو من أرسل الرسالة التهديدية من هاتفه، لكنها رفضت تصديق ذلك، بدعوى أنها تعرف المعني وأنه آخر من يمكن أي يقوم بذاك العمل، مشيرة إلى أن سفيان الوهابي أخبرها بأن هاتفه سرق منه وأن أحدهم هو من أرسل منه الرسالة، فحاولت أمغار التنازل له، لكن الشرطة أصرت على متابعته، بحسب نفس المتحدثة.

ونفت أمغار بقوة أن تكون تدخلت لضرب الناشط الفبرايري، مؤكدة على أنها تعتبر المعني بالأمر في مقام ابنها، مؤكدة إأن أن قدماها لم تطأ الولاية منذ مدة، وأنها لم تبارك حتى للوالي الجديد.

واتهمت أمغار إلياس بنيعيش بالوقوف وراء كل المحن التي تواجهها، نافية أي علاقة لرئيس البرلمان رشيد الطالبي العلمي بالموضوع، مشيرة إلى أن بنيعيش قدم لها نفسه على أنه شخص نافذ قادر على نقل أي مسؤول أمن وتعويضه بآخر في أي لحظة، وأنه يستطيع فعل ما يريد لأن "شاد ملفات على المسؤولين" تضيف أمغار.

وذكرت أمغار أن بنعيش موظف شبح في البلدية يتقاضى راتب 3000 درهم دون أن يقوم بأي عمل، مشيرة إلى رشيد الطلبي العلمي هو من أتاها به للبلدية.

يذكر أن أمغار كانت قد عبرت على صفحتها الإجتماعية عن رفضها لطقوس الركوع للملك خلال عيد العرش الأخير، وقد اتصلت لاحقا بالموقع موضحة أن الملك بنفسه ضد هذه الطقوس، مستدلة بطريقة سحبه ليده من المسؤولين حين يرغبون في تقبيلها، بحسبها.