بديل ــ عمر بنعدي

طالب "التجمع العالمي الأمازيغي"، بـ"إقالة" المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي الذي قضى أزيد من عشر سنوات في هذا المنصب، مع "محاسبته قانونيا نظرا لتجاهله توصيات الأمم المتحدة وخرق الدستور والقانون المغربيين، في عملية إحصاء 2014، خاصة وأنه سبق وأن أشرف على إحصاء سنة 2004، الذي تم فيه تزوير نسبة الأمازيغ بالمغرب".

جاء هذا الطلب في تقرير "التجمع العالمي الأمازيغي"، الذي سلم نسخة منه يوم الأربعاء 1 أبريل، للاتحاد الأوروبي بمقره بالرباط، يكشف فيه ما اعتبره"خروقات واختلالات" شابت عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، معتزما تسليم نسخ أخرى للأمم المتحدة وللبنك الدولي ولكافة المنظمات الحقوقية الدولية وكذا البعثات الديبلوماسية، ووسائل الإعلام المختلفة.

وسجل تقرير الاتحاد العالمي الأمازيغي، ما اسماه "خروقات التي شابت عملية الإحصاء"، المتمثلة في "عدم التزام العملية بتوصيات الأمم المتحدة حول الإحصاءات والمعايير الواجب التقيد بها خلال الإحصاء".

وأكد التقرير أن من ضمن هذه "الإختلالات"، التي شابت عملية الإحصاء، تسجيل "عنصرية وتمييز ضد اللغة الأمازيغية، والمرأة، وأيضا عدم تضمن نتائج الإحصاء لمعطيات عن مختلف فئات المواطنين المغاربة الذين قاطعوا الإحصاء".

إضافة إلى هذا، يكشف التقرير ''أن الدولة لجأت في خطوة خطيرة متمثلة في استغلال الدين عبر مساجد المغرب من أجل حث المصلين والمصليات على إنجاح عملية الإحصاء العام المقرر يوم الاثنين فاتح شتنبر 2014، وذلك من خلال خطبة موحدة وزعت على خطباء الجمعة بعدد من مدن و قرى المملكة".

كما سجل التقرير، مجموعة من ما اعتبره "اختلالات خطيرة" أخرى تتمثل في "تهديدات وتحذيرات أحمد لحليمي، للأشخاص المقاطعين للإحصاء أو الذين يرفضون الإدلاء بمعلومات والإجابة عن أسئلة استمارة الإحصاء العام للسكان، علما أن مجموعة من مختلف شرائح المجتمع المغربي رفضت الانخراط في عملية الإحصاء والإدلاء بأي معلومات للباحثين''.

وحسب التقرير فإنه نظرا لكل ما نشر عن "الارتجالية والعشوائية" التي أجريت بها عملية الإحصاء التي كلفت المغاربة حوالي 100 مليار سنتيم، باحتساب كل المصاريف بما فيها رواتب الموظفين الذين جندوا منذ سنة 2012، يطالب الاتحاد العالمي الأمازيغي من الدولة المغربية، إجراء "تدقيق خارجي لكل جوانب عملية الإحصاء العلمية، التقنية والمالية غيرها، تلافيا لاعتماد معطيات مغلوطة في القرارات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المقبلة للبلاد".