نبهت "الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب"، إلى "خطورة نتائج الإحصاء والتي تهدد تواجد الشعب الأمازيغي ككيان ثقافي ولغوي وحضاري بالمغرب"، مؤكدة سعي الجهات المعنية بالقضية الأمازيغية بها من جهة "إلى المساس بحق الأمازيغ في وجودهم اللغوي والثقافي والحضاري"، ومن جهة أخرى "إلى عرقلة صدور قانون تنظيمي شامل ومنصف للأمازيغية والأمازيغ".

وأكدت "الفيدرالية"، ضمن بيان لها، حصل "بديل" على نسخة منه، على وجود ما أسمته "تناغم حاصل بين سياسة مندوبية الحليمي وباقي السياسات العمومية المتبعة من طرف الحكومة المغربية والرامية إلى استغلال عامل الزمن لتدمير ما تبقى من مقومات الأمازيغية بالمغرب، مقابل تسريع وتيرة سياسة التعريب والأسلمة".

كما أكد المصدر ذاته أن نتائج الإحصاء "تعزز كون الانخفاض المهول للناطقين بالأمازيغية بالمغرب من 100 % إلى %27 في ظرف لا يتعدى 60 سنة فقط ليزكي وبالملموس تخوفات ونضالات ومطالب الحركة الأمازيغية منذ ربع قرن من الزمن و التي اعتبرها البعض مبالغ فيها"، مشيرا -البيان- إلى أن هذه النتائج تثبت "رسميا وبإقرار من المندوبية، ان سياسة الدولة المغربية تجاه الأمازيغية حققت تقدما في تدميرها".

وأوضحت الفيديرالية أن تقرير المندوبية تزامن مع ما جاء بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن المغرب في السنة الماضية والذي أشار إلى أن نسبة السكان الناطقين بالأمازيغية بالمغرب يصل إلى حوالي نسبة 60 في المائة، كما تزامن مع مع خطاب الملك أمام البرلمان، وما تضمنه من حث الحكومة للعمل على بالإسراع في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.