اتهم المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، رئيس الحكومة عبد الغله بنكيران، بـ"التهجير القسري للامازيغ وارتكاب ممارسات متعصبة تندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وجاء هذه الإتهامات الخطيرة، بسبب إقدام بنكيران على "توقيع 15 مرسوما قضت بمصادرة أراضي، وضمها للملك الغابوي للدولة، الشي الذي سيترتب عنه استئصال الأمازيغ وتهجيرهم القسري مما تبقى من أملاكهم، بعد أن تم تصنيفها نهائيا ضمن الملك الغابوي للدولة"، بحسب مراسلة موجهة لرئيس الحكومة توصل بها "بديل".

وأضاف نفس المصدر أن "استمرار سياسة إصدار مراسيم من هذا النوع يدخل في إطار ما نصت عليه المادة الثانية من “اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية” التي أقرتها الأمم المتحدة في 9 ديسمبر عام 1948 وأصبحت سارية المفعول في 12 يناير عام 1951"، مشددا ذات البيان على أن "من شأن هذه المراسيم وغيرها ذات الصلة، إخضاع القبائل، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي والمعنوي كلياً أو جزئياً".

وشددت الفيدرالية في مراسلتها على أن "سياسة نزع الأراضي من مالكيها الأصليين، تشكل سببا مباشرا في تنامي وتوسع دائرة الفقر ، وتترتب عنها في نفس الوقت مضاعفات سلبية على البيئة والموروث اللغوي و الثقافي الأمازيغي".

وفي هذا الصدد طالبت الهيئة ذاتها، بـ"إلغاء جميع التشريعات المعتمدة من قبل السلطات الاستعمارية، ووضع تشريعات جديدة بمقاربة حقوقية تعيد الأراضي المنتزعة لمالكيها الأصليين وجبر الضرر، وكذا سحب المراسيم المعتمدة والقاضية بالمصادقة على عمليات تحديد الملك الغابوي موضوع هذه الرسالة المفتوحة، وتلك التي تم إصدارها طيلة الفترة الممتدة بين 2 مارس 1955 إلى نهاية أكتوبر 2016".

كما طالبت كل الأحزاب  السياسية ونوابهم البرلمانيين والبرلمانيات والنقابات لتحمل مسؤوليتهم تجاه سكوتها عن هذه السياسات العمومية المكرسة للفساد والاستبداد.