في هذا الفصل من كل سنة تحديدا، تموت النساء بإملشيل والمداشر المجاورة له، وذلك راجع إلى إزدواجية العنف الممارس على النساء عموما، فمن جهة طبيعة المناخ البارد جدا، ثم تقصير وزارة الصحة التي لم تعين طبيبة التوليد للنساء بإملشيل المركز الذيي تفوق كثافته 43000 نسمة، فهل من المعقول وكما ينص الدستور المغربي المعدل في سنوات الربيع الديمقراطي على أن الصحة حق دستوري للجميع أن نجد النساء يموتن كل سنة بإملشيل جراء انعدام المعدات الضرورية بالمركز الصحي بإملشيل، فما محل السيد بوزيان حسن باعتباره المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بميدلت جراء هذا الطعون الذي يلاحق نساء إملشيل؟.
يقال في العديد من المحافل الدولية أن المغرب بلد يضمن العيش الكريم لمواطنيه، لكن ذلك يبقى مجرد أقاويل تجف كما لا تقبل مزايدات سياسوية، فما نسجله بخصوص موتى نساء بإملشيل لا لشيء إلا لأنهن يسكنن وسط قروي وفي عمق هذا المجال تكون النساء مستبعدات إجتماعيا وثقافيا وما يهم أنهن مستبعدات من خدمات الصحة ببلادهن ووطنهن. بذلك يدفعن ضريبة الموت لا البقاء كل سنة من هذا الفصل، فالدستور المغربي يؤكد أنه يخول لكل مواطن ومواطن حق الصحة وحقوق أخرى، لكن الحومل اللائي يموتن بإملشيل يدفعنا للتساؤل. من المسؤول عن كل هذه الموتى؟.
صحيح أن المسؤول الوحيد يبقى هو السيد  مندوب وزارة الصحة بإقليم ميدلت أولا، والدولة المغربية ثانيا بالرغم من أنها يجب أن توضع بالدرجة الأولى على رأس المسؤولين الأوائل. لازلنا نتذكر الحسين الوردي حينما كان يتجول بأحد الدواوير القريبة من إملشيل لينال الأصوات هناك لصالح حزبه، وها هو على رأس الوزارة التي تجعل النساء كل سنة تموت لسياسته الطبقية المحضة التي تنهج في دواليب الوزارة التي فظلت أن تشاهد كل سنة موتى يموتن بإملشيل بل وتضع حدا لعيشهن البسيط، فلا مروحية يستفيد إملشيل منها في مثل هذه المحن والوباء الذي يلاحق النساء، ولا السيد الوزير الحسين الوردي يطمئن على المعدات اللازمة التي يرسلها إلى إملشيل.
الحسين الوردي يؤسفنا أن نسمع عن نساء يموتن بإملشيل، ويقلقنا حينما نعي أنك تعرف كل هذا حق المعرفة دون أن تحرك ساكنا من داخل وزارتك التي لا تريد سوى أن تخلق أسر دون الأمهات، ويثلج صدورنا أن نقول لكم يا معالي الوزير أنه يجب عليك أن تتوفر على العديد من الأخلاق الإنسانية... تجاه إملشيل بنساءه خصوصا، وحينئذ يمكن أن تكون وزيرا للصحة شأنك شأن مندوبك بإقليم ميدلت.
وفي الأخير وليس الأخير، نقول للوزير الحسين الوردي، ومندوب وزارة الصحة بإقليم ميدلت وللدولة ولجميع المسؤولين نساء إملشيل على جبينكم، فلكم كامل الحرية أن تتجاهلونا وتتجاهل مطالب النساء، كما نؤكد لكم جميعا وحناجرنا تؤكد أن تعيين طبيبة التوليد بإملشيل هي مطالب المرحلة وعنوانها الأسمى.