تعليق ـ نقل موقع "هسبريس" عن مصدر  أمني وصفه بـ"الخاص" تصريحا مثيرا وغريبا حين قال بأن  "المدير العام للأمن الوطني يتابع شخصيا سير إجراءات  تحقيق إداري عاجل ومعمق، لتحديد الأسباب الحقيقية وراء تطور الأحداث بسرعة في بعض المدن التي شهدت حركات احتجاجية للأساتذة المتدربين في المراكز الجهوية للتربية والتكوين في عدد من المدن المغربية، من أجل ترتيب المسؤوليات الضرورية، في حالة تسجيل أي تجاوز للتدابير النظامية الخاصة بالتدخل الأمني".

المثير في تصريح رجل الأمن هذا هي عبارة "في حالة تسجيل أي تجاوز للتدابير النظامية الخاصة بالتدخل الأمني" في وقت أظهرت فيه صور عديدة دماءً تنُز من رؤوس أساتذة، بينهم أستاذة، صدمت مشاهد دماء على وجهها الرأي العام الوطني.

دِماء هذه الأستاذة ودماء زميلاتها وزملائها، المنقولة على نطاق إعلامي واسع لا تحتاج إلى الشك في وجود  " تجاوز للتدابير النظامية الخاصة بالتدخل الأمني". خاصة وأن المادة  22 من الدستور المغربي تفيد بأنه "لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية. ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون". اللهم إلا إذا كان الحموشي قد بلغ لعلمه أن الأساتذة قد ضربوا بعضهم البعض فسالت الدماء من رؤوسهم، فتلك قصة أخرى!