قرر عبد الله أفتات، رئيس "الإتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية"، الدخول في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة، يوم 4 دجنبر المقبل، وذلك احتجاجا على ما "يحاك ضد الصحافة الإلكترونية، والإقصاء الممنهج للمكونات المعتبرة للإعلام الإلكتروني، وبسبب ما يتضمنه قانون الصحافة الإلكترونية من مواد خطيرة دون اللجوء الى "المقاربة التشاركية " التي جاء بها الدستور المغربي"، بحسب أفتات.

وقال أفتات في تصريح لـ"بديل":" من ضمن العوامل التي دفعتني إلى الدخول في هذه الخطوة الإحتجاجية، هو قضية إنشاء صحيفة إلكترونية، فقد أصبح الأمر جد معقد بالمقارنة مع النص القديم الذي كان على الأقل يسهل إجراءات الإنشاء ويبسطها وهي عموما في المتناول، اليوم عليك القيام برحلة يمكن أن أصفها بالمكوكية عبر العديد من مؤسسات الإدارة العمومية، بدء بالمحكمة الابتدائية التي تفرض عليك حزمة من الأوراق والوثائق التي يقتضي جمعها وقت طويل".

وأضاف أفتات في ذات التصريح:" لا ننسى كذلك الشطط المبالغ فيه على هذا المستوى، وكلنا يعرف حال الإدارة المغربية، سير وجي عندها أمر عادي، وإذا كنت غير مرغوبا فيك وفي خطك التحريري قد تطول المدة لتتلوها إحالة الملف على القضاء، سيقال لك "المتضرر يذهب إلى القضاء"، وللقضاء المغربي مراحل يجب استيفاؤها ومتى يصدر الحكم ومتى ينفذ...كل هذا يكون من يريد إنشاء صحيفة قد تخلى عن الفكرة لأن ما تلعب عليه السلطة في مثل هذه الحالات هو غياب الصبر والنفس الطويل لدى معظمنا".

وأشار في ذات السياق، إلى "أنه بعد كل هذه المراحل يجب المرور أيضا بالوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات ثم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري ثم المركز السينمائي المغربي..حسب المواد 20 ، 34 ، 35 من مدونة الصحافة"، وأردف أفتات" إجراءات إنشاء الصحيفة في القانون الحالي غير معقدة وبسيطة، فلماذا كل هذا التعقيد، ولماذا لم يتم الاكتفاء فقط بالإجراء السابق الذي هو التصريح؟"

أما بشأن الغرامات، يقول أفتات، "فتلك قصة أخرى، فهناك غرامات وعقوبات يسهل تأويلها لتناسب بعض المخالفات، وهذا سبب كاف لممارسة مراقبة ذاتية، وهذا مقيد لحرية الصحافة وانتقاد الشخصيات المؤثرة في البلاد والقرار، وعنما يتعلق الأمر بإثقال القانون بكل تلك الغرامات المبالغ فيها، فإننا سنصبح من قانون خال من البنود السالبة للحرية إلى قانون سالب للحرية ما دام التهديد قائما والإكراه البدني حاضرا تحت طائلة عدم القدرة على الأداء".