أكد عبد العزيز أفتاتي، برلماني حزب "العدالة والتنمية" في تعليق على الكيفية التي سلم بها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية على الملك السعودي، سلمان ين عبد الله، خلال استقباله نهاية الأسبوع الماضي بمطار طنجة، (أكد) أنه لم يرَ هذا السلام الذي قام به رئيس الحكومة، والذي أثار كل هذا الجدل، وأن آخر شيء يهمه (أفتاتي) هو أن يرى كيف يسلم بنكيران".

وأضاف أفتاتي، في تصريح لـ"بديل" أن "بنكيران إنسان يتصرف بكل عفوية والخلفية التي استند عليها لتوضيح ما قام به يجب أخذها بعين الاعتبار"، مضيفا " أنه (بنكيران) إنسان صارم في مثل هذه الأمور".

وأوضح أفتاتي، "أن ملك السعودية في سن معينة وله مكانة دينية معينة وله احترام خاص، ولهذه الاعتبارات وافقت مجموعة من الدول على الدخول في الحلف الذي تقوده السعودية لقصف اليمن، رغم اختلافهم على هذا الموضوع ، لان فيه نقاش".

وحسب ذات المتحدث "فإنه من الزاوية الاجتماعية الكل يُكِنُّ التوقير للكبار وحينما يتعلق الأمر بأحد أصدقاء المغرب الذي هو ملك السعودية فهذا النقاش ليس فيه بأس".

وقال أفتاتي "إننا كمغاربة يجب أن نكون منسجمين لأن بعض الأجانب الذين هم أصدقاء المغرب يسلمون على الملك محمد السادس بشكل قريب من ما قام به بنكيران وهذا فيه احترام للملك ولصفته الدينية وكأحد زعماء افريقيا الكبار".

من جهة أخرى اعتبر أفتاتي، الذي سبق للأمانة العامة لحزب "المصباح" أن جمدت عضويته بسبب ما قيل انها زيارة قام بها أفتاتي لمنطقة عسكرية حدودية، منتحلا صفة مهندس رادار، (اعتبر) "أنه اعتذر عن الترشح في الانتخابات لكي تمضي قافلة الإصلاحات في السير وأن لا يتم ارباكها"، نافيا "أن يكون الخلاف داخليا بل هو خلاف بين "العدالة والتنمية" كمدرسة للإصلاح والديمقراطية وبين مدرسة الفساد".

وفي ذات السياق قال أفتاتي:"نحن مناضلون ونتعامل مع النضال على أساس انه معركة للإصلاح وتحقيق الحلم اللامتناهي للمغاربة في النهضة والنبوغ ولا ننظر إلى النضال على انه طريق للطموحات الشخصية، والذي يهمنا كمناضلين للإصلاح ومشي مناضلين للهموز هو أن تستمر القافلة في السير وقد يترجل منها بعض الأشخاص ولكي تستمر وتجنبا لأي مفاجأة فضلت عدم الترشح".

وحسب أفتاتي، فإن العملية لها طابع وطني، مذكرا باعتذار عبد العالي حامي الذين، القيادي بحزب "البيجيدي"،عن تزعم إحدى اللوائح الانتخابية بالرباط، مشيرا إلى أنه قد تكون لنفس الأسباب التي ذكرها (أفتاتي)".