بديل ـ عمر بندريس

عبر عبد العزيز أفتاتي، قيادي حزب "العدالة والتنمية" عن رفضه لمحاكمة الزميل حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل" وفقا لفصول القانوني الجنائي، رافضا مطلب منعه من الصحافة عشر سنوات وأداء غرامة مالية قدرها 25 مليون سنتيم، فقط لنقله خبر يهُمُّ قضية شاب الحسيمة كريم لشقر، الذي تباينت الروايات حول أسباب وفاته، قبل أن يؤكد بيان صادر عن الوكيل العام لاستئنافية الحسيمة، عشية نفس اليوم الذي وقف فيه الزميل المهدوي أمام المحكمة، في أولى جلسات محاكمته، بأن وفاة لشقر نجمت عن تناوله لممنوعات، ولتأثره بجروح ناجمة عن سقوطه من منحدر.

وتساءل أفتاتي، في سؤال كتابي وجهه لوزير الإتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، عن طريق رئاسة البرلمان، (تساءل) عن التدابير المتخذة لتأطير لجوء الإدارات، عند الضرورة الملحة، إلى القضاء، لإعادة الإعتبار وخدمة الحقيقة، ولكن بعيدا عن التلويح بالإعتقال، والمنع من ممارسة المهنة، وأداء غرامات خيالية؟ كما تساءل أفتاتي، عن  الإجراءات التي يمكن أن تتخذ في نازلة موقع "بديل" على ضوء التوجه المشترك بين الحكومة وأسرة الصحافة؟

واعتبر أفتاتي لجوء بعض الإدارات، للقانوني الجنائي ومحاولة المنع من مزاولة المهنة والمطالبة بمبالغ باهظة عند محاكمة الصحافيين، تشويشا على علاقة التعاون التي يفترض أن يحرص عليها الجميع.

ولم يفت أفتاتي أن ينوه بما وصفها بـ"المجهودات الجبارة التي يذبلها  نساء ورجال الأمن باستمرار واضطراد في استتباب الأمن والطمأنينة وأمن الأشخاص والممتلكات"، مشيرا إلى أن هذه المجهودات محط تقدير من طرف الجميع.

يشار إلى أن الزميل المهدوي يتابع معه في هذا الملف المواطن ربيع الأبلق وهو الشاهد الذي كان رفقة لشقر قبل وفاته، ولا علاقة له بالصحافة، لكن دفاع المدير العام للأمن الوطني يطالب في مذكرته التي وجهها إلى القضاء بالحكم عليه بعدم مزاولة مهنة الصحافة لمدة 10 سنوات، مع أداء غرامة 25 مليون سنتيم.

وحري بالإشارة أيضا إلى أن الناطق الرسمي باسم القصر الملكي حسن أريد والكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" صرحا بان "لشقر توفي داخل مخفر الشرطة"، وهو التصريح الذي تحدثت عنه أيضا العديد من المواقع الإلكترونية، ولم يختر المدير العام للأمن الوطني سوى الزميل المهدوي لمتابعته، علما أن "بديل" لم يتهم في أي قصاصة خبرية، من القصاصات، موضوع المتابعة، جهة ولا شرطي ولا تبنى رواية من الروايات وإنما نقل جميع وجهات النظر المتعلقة بالقضية بما فيها رواية الوكيل العام لمحكمة الإستئناف، الذي جرى إدخاله مؤخرا إلى محكمة الرباط، ما جعل الموقع يشك أن تكون المتابعة فقط انتقام من الخط التحريري للموقع.

الجلسة الثانية لمحاكمة الزميل المهدوي ستعقد يوم الإثنين 6 أكتوبر المقبل، بالمحكمة الإبتدائية بعين السبع بمدينة الدار البيضاء.