قال البرلماني عن حزب "العدالة والتنمية"، عبد العزيز أفتاتي، تعليقا على اعتذار عبد العالي حامي الذين، عن رئاسة فريق حزبه بمجلس المستشارين (قال):"الآن جاء الدور على حامي الدين، ويجب الاهتمام بجوهر الأمور التي دفعته للاعتذار".

وأضاف أفتاتي، الذي جمدت كل مهامه داخل حزب "المصباح"، بسبب ما قيل إنها غضبة لجهات نافدة من زيارته لمنطقة عسكرية حدودية، (أضاف)، " بعد انتخابات 04 شنبر تبين أن هناك توجه واضح للشعب المغربي لإنجاح الانتقال الديمقراطي، وهذا ما سيجعل الجهات الأخرى تكون في حالة سعار وستحاول مناهضة هذا المسعى".

وأرفد أفتاتي قائلا: " القضية ستطال فاعلين آخريين من خارج البيجيدي، من المقتنعين بأجندة الانتقال الديمقراطي، وما عليهم إلا أن يهيئوا أنفسهم، وسيأتي دورهم"، مؤكدا أن" هذه السنة ستكون سنة مفصلية وستعرف صراعات مريرة من أجل الانتقال الديمقراطي وما على الديمقراطيين إلا أن يستعدوا لأداء استحقاق هذا الانتقال".

وأوضح أفتاتي "أن هذا الأمر يجب أن يدفعهم لتشكيل كتلة ديمقراطية واحدة ولاسبيل للعودة إلى الوراء... مامفاكينش".

من جهته قال رئيس مؤسسة "أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف"، الحبيب حاجي، تعليقا على اعتذار القيادي بحزب "العدالة والتنمية"، عبد العالي حامي الدين عن رئاسة فريق حزبه بمجلس المستشارين بسبب ما قيل أنها ضغوط من جهات نافدة، (قال): " الجهة النافدة التي دفعت حامي الدين إلى هذا الأمر هي روح الشهيد آيت الجيد بنعيسى، التي تجعل منه حيا ويمارس تأثيره في الساحة السياسية المغربية".

وأوضح حاجي، عضو اللجنة الإدارية لحزب "الاتحاد الإشتراكي"، في تصريح لـ"بديل": " لقد خيمت روح بنعيسى على اجتماع العدالة والتنمية كما خيمت على مجلس المستشارين بعد ما تم إعلان بنشماس رئيسا له، وعزيز بنعزوز، رئيسا لفريق البام بذات المجلس، حيث أن جميع المؤشرات السياسية افترضت أن يعيش هذا المجلس عواصف ما بين هؤلاء ( بنعزوز وبنشماس) الذين يعتبرون رفاق بنعيسى ، من جهة، وما بين حامي الدين، المتهم بقتل بنعيسى، ومن معه ممن يتبنون فعلته من جهة أخرى".

وأكد حاجي، على أن على حزب "المصباح"، التخلص من حامي الدين وكل الذين شاركوا في القتل لكي يمارس هذا الحزب برنامجه بعيدا عن أي إرث دموي لبعض المنتمين إليه ويصبح جزء من اللعبة الديمقراطية".

في نفس السياق قال القيادي بحركة "الخيار اليساري الديمقراطي"، قاسم البسطي: " إن اعتذار حامي الدين عن رئاسة فريق حزبه بمجلس المستشارين، لا يعنيهم في شيء وأنه مثل باقي المستشارين، باستثناء أنه متهم بقتل الشهيد آيت الجيد".

وأوضح البسطي، في تصريح "لبديل"، "أن هذا الملف تم توظيفه في قضية صراع بين العدالة والتنمية والبام"، مؤكدا "أن بنعيسى لم يكن يوما مناضلا حزبيا بل كان مناضلا قاعديا بهوية يسارية، وأية محاولة لإدخاله المؤسسات هو مجرد توظيف سياسي وركوب على الملف وقتل له ولهويته الممانعة والمكافحة، وليس له رفاق داخل قبة البرلمان"، مضيفا "أن هذه فقط مؤامرة جماعة تختلف فيها الأدوار بين التوحيد والإصلاح الذراع الدعوي للعدالة والتنمية، وحزب البام ضد هوية الشهيد".

وكانت مصادر متطابقة قد ذكرت أن المستشار البرلماني والقيادي بـ"البجيدي"، عبد العالي حامي الدين، قد اعتذر عن رئاسة فريقه من داخل هذا المجلس بسبب "ضغوط من جهات نافدة".