بديل ـ الرباط

قرر أعضاء حزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي"، المنهزمون، يوم السبت 12 أبريل، في منافسة رئاسة "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، أمام محمد طارق السباعي، الانسحاب من الهيئة، وتأسيس "الجمعية المغربية لحماية المال العام"، قبل "انتخاب مكتب تنفيذي من طرف أعضاء اللجنة الإدارية والفروع المنسحبين، مع الدعوة لاجتماع ملتقى الفروع يوم السبت 27 أبريل الجاري بالرباط.

وبرر المنشقون انسحابهم من الهيئة بما سجلوه من "خروقات" شابت أجواء المؤتمر الثاني للهيئة المنعقد، يومي 21 و 22 مارس االمنصرم.

وأجمل المنسحبون هذه الاختلالات في "تعطيل اللجنة الإدارية و المكتب التنفيذي لمدة أربع سنوات عن الاضطلاع بمهامهما، و"استحكام الانفراد بالقرار و سيادة المزاجية و اللامسؤولية و التسلط في المبادرات و التصريحات و إدارة الهيأة مع " الدوس الممنهج على القانون الأساسي و رفض إخراج النظام الداخلي طيلة الولاية المنتهية".

واتهم المعنيون، في بيان يتوفر "بديل" على نسخة منه، المشرفين على الهيئة، بمصادرة "القانون الأساسي جملة و تفصيلا، و ضرب بعرض الحائط، بكل أعراف و مساطر المؤتمرات، لتفصل بنود القانون حسب المقاس و المزاج، وذلك تحت ضغط و ترهيب أجواء البلطجة كاملة الأركان و الفصول"، مع " إغراق المؤتمر بعدد من المؤتمرين تجاوز الثلاثين، ضدا عن المعايير المقررة من طرف اللجنتين الإدارية و التحضيرية".

وذكر البيان أنه جرى "ضبط شخصين كل على حدة، و هما يعطيان التقارير عبر الهاتف لأعوان السلطة و لوبيات الفساد والمخابرات، عن سير أشغال اللجنة الإدارية و يتلقيان تعليمات تصريف البلطجة، كما ضبط ثالث مندس داخل الاجتماع تحت حماية لجنة التنظيم".

كما تحدث البيان عن " تغيير قائمة اللجنة الإدارية و التلاعب فيها بعد انتهاء لجنة الترشيحات و رفع جلستها، ثم بعد مصادقة المؤتمر عليها، ثم منع بعض الأعضاء من حضور اجتماع اللجنة الإدارية" مع " إقحام أشخاص كأعضاء في اللجنة الإدارية معروف أن سيرتهم و ذمتهم موضع شبهات واضحة".

البيان تحدث أيضا عن تعرض المنسحبين لـ"حملة شعواء من الأباطيل و التضليل و الترهيب و التخويف ضد أنزه و أخلص مناضلي الهيأة، مما خلق حالة بعيدة أشد ما يكون البعد عن شروط الديمقراطية و التنافس السليم". وأشار المنسحبون إلى أن قرارهم لم يتأت إلا بعد حصول قناعة مشتركة و جماعية، باستحالة إصلاح الهيأة و تصحيح مسار انحرافها و تفككها".

وكان السباعي قد فاز يوم السبت 12 ابريل، ضد منافسه محمد العمراني، عن حزب الطليعة، بفارق 10 أصوات.