بديل – صلاح الدين عابر

قالت منظمة أطاك المغرب عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل الغاء ديون العالم الثالث، التي تتخذ العاصمة الرباط مقراً لها، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، إن المغرب يتجه نحو مصير مظلم في المجال البيئي و هو مافتئ يتحدث عن الدفاع عن البيئة و المخططات الخضراء بخطاب مفضوح حسب المنظمة.

وجاء هذا، في بياناً للرأي العام أصدرته المنظمة بمناسبة يوم البيئة التي يخلده العالم كل عام من 5 يونيو، و أضاف البيان أطاك، أن العالم اليوم يُخلد هذا اليوم في ظل أزمة مرتبطة بنمط الإنتاج و التوزيع و الاستهلاك الرأسمالي، و حذرت ذات المنظمة من تفاقم الأوضاع البيئية في السنوات المائة القادمة إذا ما استمرت البشرية في نهج على ما تسير فيه اليوم من استهلاك مفرط وضرب للبيئة غايته الربح.

و اعتبرت اطاك أن المغرب، بسياسته المنتهجة التي تسوق لمشاريع مربحة للرأسمال، لا تهمها صحة المواطنين وبيئتهم السليمة، ضاربة مثال في ما يخص السياسة الفلاحية بالبلاد التي رأتها المنظمة مبنية على الإنتاج الكثيف ذي المردودية القصوى و المبني على استخدام طائش للبترول الملوث والمبيدات والأسمدة التي تدمر الأرض والفرشة المائية و الحياة البرية، وعلى الزراعة الوحيدة التي تقضي على التنوع البيئي، وعلى استنزاف هائل للثروات المائية.
و استغربت المنظمة، نهج المغرب لاعتماده على الطاقة المتحجرة كبديلاً في الوقت الذي يتجه في العالم للحدّ من استخدام الفحم الحجري و الطاقة المتحجرة، و اعتبرت ذلك فضيحة بكل المقاييس، وسجلت المنظمة أن المكتب الوطني للكهرباء قرر في غضون سنة 2016 البدء باعتماد محطة حرارية في مدينة آسفي تعمل على الفحم الحجري.

وطالبت المنظمة، كبديلاً للحدّ من التدهور البيئي بضريبة تصاعدية على الملوثين الكبار تكون بحجم الأضرار الناجمة عن أنشطتهم الصناعية. و إعادة تملك السكان لمواردهم الطبيعية ومشاركتهم الفعلية في تدبيرها عوض رهنها بمصالح الشركات الكبرى (حالات تفويت عيون بنصميم، الشاون، عين السلطان، عين سايس...). و اعتماد و تشجيع المعاملات الاقتصادية المحلية، إضافة إلى تغيرات جذرية في نظم الطاقة الحالية.