عبرت جمعية "أطاك المغرب''، عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث، عن رفضها التام لمشروع القرض التي سيقدم عليه مجلس مدينة الدار البيضاء لدى البنك الدولي، في غياب أي إطار قانوني، مطالبة بمحاسبة المسؤولين الذين وصفتهم "بالفاسدين الذين يسهرون على تدبير مدينة البيضاء".

وأكدت الجمعية في بيان توصل "بديل.أنفو" بنسخة منه، أن هذا القرض الذي تبلغ قيمته 2 مليار درهم لمدة 29 سنة يعتبر تمويلا ضخما مقارنة مع حجم الديون الخارجية للجماعات المحلية التي لا تبلغ حاليا سوى حوالي 280 مليون درهم.

وكشف بيان الجمعية "أن هذا القرض، الذي يمثل 50 في المائة من ميزانية المجلس، صادقة عليه لجنة المالية بالمجلس بحضور خمسة أعضاء، وفي أخر أسبوع من عمر المجلس الجماعي المنتهية ولايته. لتمرير هذا القرض يروج رموز الفساد بالمجلس أن نسبة الفائدة لا تتجاوز 1,29 في المائة مقارنة مع 6,5 في المائة التي تسري على قروض صندوق التجهيز الجماعي، لكن ما يخفيه هؤلاء هو أن نسبة استدانة المجلس لدى هذا الصندوق وصلت الخطوط الحمراء بينما تدبير المدينة وصل الحضيض".

بالإضافة إلى ذلك، أورد البيان "أن خدمة الدين تمثل عبئا كبيرا على ميزانية المدينة، حيث خصصت 125 مليون درهم في ميزانية 2014 لتأدية فوائد قروض سابقة، أي بزيادة 68% مقارنة مع 2011. ليس هذا القرض إذن سوى تمويلا صريحا لمجلس جماعي فاسد، وسيساهم في تضخم المديونية الخارجية للجماعات الترابية، أي المديونية العمومية عن طريق ضمانة الدولة".

وأكد ذات البيان أن مجلس المدينة يقدم هذا القرض كجزء من تمويل مخطط التنمية للجهة الدار البيضاء لفترة 2015-2020 الذي سيكلف 33 مليار درهم، لكنه يشكل في الواقع طريقة لإحكام قبضة البنك العالمي على تسيير مدينة البيضاء في مصلحة رجال الأعمال.

ويضيف البيان أن تمويل البنك العالمي يستمر خمس سنوات وهو مشروط بتطبيق إصلاحات بخصوص “تحديث إدارة الجبايات المحلية”، و”تحسين تدبير الموارد البشرية”، و”تحسين مناخ الأعمال” لصالح المنعشين العقاريين، و”تحسين النظافة بالمدينة”، إلخ. وهذه ليست المرة الأولى الذي يستفيد منها البيضاويين من “خبرة” البنك العالمي، حيث أنه يمول جزءا من نفقات تدبير النفايات الصلبة والمطارح العمومية بالمدينة. وقد ترتبت عن هذا المشروع نتائج كارثية أجمع عليها الكل".

وحسب ما تم ذكره من معطيات تطالب الجمعية بتدقيق ديون مدينة البيضاء وميزانية المجلس وأيضا مطالبتها لمجلس الدار البيضاء باسترجاع مستحقاته لصالح المدينة والمقدرة ب3,7 مليار درهم والكفيلة بعدم اللجوء للبنك الدولي.

كما دعت الجمعية في بيانها جميع القوى الحية بمدينة البيضاء للتصدي لمشروع القرض الذي سيدخل حيز التنفيذ في 2016.