بديل- الرباط

خرج المئات من ساكنة مدينة أصيلة، أطفالا، نساء ورجالا، مساء الجمعة 27 يونيو، للاحتجاج على اعتقال مواطن مغربي "ظلما وعدوانا"، بحسب حتى مسؤولين مغاربة. وهتف المحتجون : "يا ملك يامسؤول بنسعدون راه مظلوم".

وظهرت ابنة الزبير، ذات الخمس سنوات، تتقدم المسيرة وهي تبكي محنة أبيها، بعد أن ظلت أسرتها تُوهِمها بأن الوالد في سفر.

وحلت بالمدينة قيادات بارزة في حزب "الإستقلال"، جاءت للتضامن مع ساكنة المدينة وأسرة بنسعدون،  ويرتقب أن تفجر تصريحات وُصفت بـ"الخطيرة"، بعد أن توصلت لمعلومات دقيقة حول من فبرك هذا الملف لبنسعدون.

وكان بنسعدون قد أدين بثلاث سنوات، بدون أدلة، غير تصريحات لشهود تربطه بهم خصومة ثابتة بحكم قضائي، وهو أمر يمنعه القانون، ومع ذلك دخل بنسعدون للحبس أمام أعين المسؤولين المغاربة الكبار والصغار والهيئات الحقوقية والمدنية والقوى التي تصف نفسها بالحية والديمقراطية.

ويرى محللون أن ملف بنسعدون وحده قادر على إسقاط الحكومة، بل وإدخال البلاد، لا قدر الله، في مصير مجهول، بحكم الطريقة التي حكم بها، والأساس الذي استندت عليه هيئة المحكمة، حيث بررت محكمة النقض قرارها هكذا "واقتنعت الهيئة وجدانيا" ! أن بنسعدون تاجر مخدرات.

وكان مما سهل دخول بنسعدون إلى الحبس هي الصحافة، حيث ضربت حصارا كبيرا على قضيته، وظلت تنشر فقط بيانات خصومه في الموضوع، في وقت تجندت أخرى في واضحة النهار إلى مواجهته، حتى إن "أخبار اليوم المغربية" والموقع التابع لها كتبا هكذا في اعتداء سافر على اخلاق المهنة: "وأخيرا ..اعتقال بنسعدون" وكأن الامر يتعلق باعتقال مزوار صاحب العلاوات أو الفراع المحكوم بخمس سنوات، وليس مواطنا كان له الفضل في مواجهة  أحد كبار تماسيح المملكةالمغربية.