نددت مجموعة تدافع عن “الاقليات الجنسية” في المغرب يوم الاربعاء 10 يوونيو بما أسمته ”تشهير” الداخلية والتلفزيون الرسمي بشابين مثليين اعتقلا في ساحة مسجد حسان في العاصمة الرباط ووجهت لهما تهمتي “الشذوذ الجنسي” و”الإخلال العلني بالحياء”.

واعلنت وزارة الداخلية الخميس الماضي توقيف شابين قالت انهما قاما “بأعمال مخلة بالحياء بساحة +صومعة حسان+ بالرباط” ولهما “نشاط معاد” يرتبط بأنشطة حركة فيمن, التي قامت ناشطتان منها الثلاثاء الماضي بتقبيل بعضهما عاريتي الصدر داخل المسجد نفسه احتاجا على تجريم المثلية في المغرب.

ونددت “مجموعة اصوات للاقليات الجنسية” في بيان حصلت عليه فرانس برس الأربعاء ب”التشهير” الذي قامت به وزارة الداخلية والقناة الرسمية الأولى, وذلك عن طريق كشف “هويتيهما وصورهما وذلك حتى قبل صدور حكم قضائي عليهما”.

واعتبرت المجموعة هذا السلوك بمثابة “اصدار حكم مسبق ضد المعتقلين, ولا مبالاة بما يشكله ذلك من خطر على المعتقلين وأسرهما”.

وأضافت هذه المجموعة انها سجلت “تعرض عائلات الموقوفين نتيجة لهذا التشهير لأضرار معنوية ناتجة عن الاضطهاد المباشر الذي تعرضوا له بسبب تنظيم مسيرتين احتجاجيتين أمام منزلهما رفعت فيهما صور المعتقلين وشعارات تحرض على الكراهية ضد المثليات والمثليين”.

وبحسب البيان نفسه فإن التشهير “يتعارض تماما مع ما تنص عليه المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية التي تعتبر كل شخص متهم بجريمة بريئا إلى أن تثبت إدانته عبر محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية”.

وتمنع المادة نفسها “تصوير شخص معتقل أو يحمل أصفادا أو قيودا أو نشر صورته أو اسمه أو أية إشارة تعرف به دون موافقة منه والمعاقبة على ذلك أو القيام بأية وسيلة كانت بنشر تحقيق أو تعليق أو استطلاع للرأي يتعلق بشخص تجري في حقه مسطرة قضائية سواء كان متهما أو ضحية دون موافقته”.

وتم تقديم المعتقلين (24 سنة و38 سنة من الرباط ومراكش) للمحكمة الابتدائية بالرباط الخميس الماضي ووجهت لهما تهمتي “الشذوذ الجنسي” و”الإخلال العلني بالحياء” طبقا للفصلين 489 و483 من القانون الجنائي المغربي.

وتم تأجيل محاكمة المعتقلين إلى الثاني عشر من هذا الشهر.

وطالبت المجموعة سلطات المغرب باحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وطبقا لما أقره دستور 2011 الذي نص على “حظر ومكافحة كل أشكال التمييز, بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي, مهما كان”.

من ناحية أخرى طالبت المجموعة واضعي مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد “بالتراجع عن تشديد العقوبة على العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين من نفس الجنس, وإنهاء التمييز على أساس الميل الجنسي عبر إلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي الحالي”.