فشلت الشركة الفرنسية مرة أخرى في بيع شركة "أسواق السلام"، في المزاد العلني، خلال الجلسة التي عقدت اليوم الأربعاء 9 شتنبر بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء.

المثير أن الشركة الفرنسية لم توفق في بيع سوى 40 ألف سهم من أصل أربعة ملايين سهم. والأكثر إثارة أن المشترية هي نفسها السيدة التي اشترت حصة الجولات السابقة، موضحة المصادر أن شراء المعنية جاء فقط لرفع الحرج ومحاولة طمأنة القاضي وإقناعه بجدوى مواصلة تحديد جلسات لبيع الشركة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن شراء أسهم قليلة داخل شركة غير موجودة في البورصة هو نوع من المغامرة غير محسوبة العواقب. حيث يصعب على صاحب هذه الأسهم أن يتابع وضعية أسهمه وأرباحها. خاصة وأن على ذمة الشركة 53 مليار كضرائب وجب أداؤها.

في نفس السياق، نفى دفاع الشركة الفرنسية، في تصريحات صحفية أن يكون على ذمة شركة إدارة "أسواق السلام" مبلغ 53 مليار كمستحقات لمديرية الضرائب، كما سبق وأن صرح بذلك فوزي الشعبي في حوار مع موقع "بديل"، معتبرا دفاع الفرنسيين تصريح الشعبي في الموضوع، مجرد ادعاء غايته الحيلولة دون بيع شركة "أسواق السلام" في المزاد العلني.

وقال دفاع الشركة الفرنسية إن الحصيلة (bilan) الخاصة بوضعية شركة "أسواق السلام"، التي بين يديه تؤكد أن ذمة الشركة صافية، لكن فوزي الشعبي، وفي اتصال جديد به، أكد وجود هذه الذعيرة، موضحا أن الحصيلة التي يتحدث عنها دفاع الشركة الفرنسية تتعلق بسنة 2013، في حين أن الذعيرة المعنية لم تتوصل بها إدارة الشركة إلا قبل أربعة أشهر، وتساءل الشعبي: لماذا سارع دفاع الشركة الفرنسية إلى استصدار حصيلة 2013 قبل ثلاثة أيام فقط من خروج حصيلة 2014 إلى العلن؟

وأكد الشعبي أن الملف القضائي الذي تقدموا به إلى المحكمة يتضمن الإشارة إلى هذه الذعيرة؛ وأنه يمكن لأي مشتري للشركة أن يطلع على هذه الحقيقة مساء اليوم؛ وآنذاك سيرى العالم المنعطف الذي ستأخذه القضية بعد أن يكتشف المشتري بأن على ذمة الشركة 53 مليار.

دفاع الشركة الفرنسية وفي نفس التصريحات نفت إلغاء بيع أسهم الشركة التي كان قد جرى شراؤها في آخر جلسة، نافية أيضا وجود أي وسيط من طرفها خلال جلسة البيع المعنية، لكن الشعبي يؤكد إلغاء عملية البيع، كما يؤكد وجود هذا الوسيط الذي ظل يشتغل في مكتب الفاسي الفهري منذ سنة 1992، موضحا أنهم اطلعوا على الأمر من خلال معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.