بديل ـ الرباط

ساءل أحد الأساتذة العاملين بالعالم القروي وزير التربية الوطنية "بلمختار"، حول التلميذ القروي بطريقة "تهكمية"، تحمل في طياتها الكثير من "المآسي" والمعاني، والإشارات الدلالية.

وكتب الأستاذ على صدر صفحته الفايسبوكية:"... أطلب استشارة تربوية بريئة من سيد العارفين للتعامل مع هذه الغفوة الحالمة، يا سعادة الوزير المكيف في مكتبه، الموصول بسيارة فاخرة لمنزله، الدافئ وسط ملابسه".

وأضاف الأستاذ واصفا التلميذ القروي:"... وصل منهكا لخربة سطحها مخزز ومقزز تقطر عليه، و جلس في طاولات أرحم من مقصلة الإعدام.سقط الدرويش مغشيا دون حراك، دون إطعام مدرسي، دون مدفأة في القسم، باعت واشترت لوبيات الفساد في عيدانها".

وهذا نص ما كتبه الأستاذ كاملا:

أستاذ بالعالم القروي يطلب استشارة و يطرح سؤالا :

أطلب استشارة تربوية بريئة من سيد العارفين للتعامل مع هذه الغفوة الحالمة يا سعادة الوزير المكيف في مكتبه ، الموصول بسيارة فاخرة لمنزله ، الدافئ وسط ملابسه ،هذا الطفل فاق مع 06H00 .. ضرب 6.5 كيلومتر على رجليه مراوغًا أفجاج الجبال والثلوج على كتفيه وتشققات البرد ملأت يديه .. والوحل يلطخ ركبتيه .. وصل منهكا لخربة سطحها مخزز ومقزز تقطر عليه، و جلس في طاولات أرحم من مقصلة الإعدام.سقط الدرويش مغشيا دون حراك ، دون إطعام مدرسي ، دون مدفأة في القسم باعت واشترت لوبيات الفساد في عيدانها ، دون لباس يقيه قساوة القَرِّ ، دون مخفض حرارة أو بلسم يرطب جروح رجليه ، دون أدوات مدرسية يرسم بها ما يطلبه الأستاذ ...
سقط هذا المكلوم في غفوة إجبارية لعلها تنسيه أنه يعيش في جزء منسي من المغرب هُضمت فيه مطلق حقوقه البشرية.
ترى ما العمل يا سادة أمام هكذا حالة ؟