بديل ـــ شريف بلمصطفى

في قصة شبيهة بتلك التي قُتل على اثرها الكاتب والمفكر العربي فرج فوذة، تعرض استاذ مغربي، لاعتداء "كاد يفارق على اثره الحياة"، بسبب رواية كتبها ونشرها، فاعتقد شخص أن أحداثها وشخصياتها تتحدث عنه.

وقال عزيز بنحدوش، استاذ مادة الفلسفة بمنطقة تازناخت، نواحي ورزازات،  في تصريح لـ"بديل":"تلقيت تهديدات بالقتل منذ مدة طويلة، من طرف أناس يعتقدون أن الرواية مكتوبة ضدهم، وواقع الحال أنني كتبتها منذ 8 سنوات، ونظرا للظروف المادية العسيرة لم أستطع تحمل تكاليف إصدارها ونشرها، وحين فعلت وقع ما وقع".

وأضاف بنحدوش:"يوم الأحد 22 مارس، كنت داخل سيارتي فباغثني شخص معروف بنفوذه بالمنطقة، فانبرى يضربني بعصا على رأسي وفي أنحاء مختلفة من جسمي، بنية القتل، محاولا تكسير زجاج السيارة، قبل أن ألوذ بالفرار، فتوقفت عند مخفر الدرك، وسقطت مغمى علي مدرجا وسط الدماء قبل أن تنادي العناصر الأمنية على سيارة الإسعاف لنقلي إلى مستشفى مدينة ورزازات لتلقي العلاجات"، مشيرا نفس المتحدث إلى أن الطبيب منحه شهادة طبية مدة العجز فيها 25 يوما.

وعندما سأله "بديل"، عن السبب الرئيسي الذي جعل الشخص ينفذ "الهجوم"، قال بنحدوش:"الرواية المعنونة بـ"جزيرة الذكور"، تتحدث عن نقد ديني وجنسي بالمجتمعات المغربية المحافظة عامة وبالمنطقة التي أنحدر منها على وجه الخصوص، وأظن أن إحدى الشخصيات التي أسميتها في الرواية بـ"أباهوس" والتي تعني باللغة الأمازيغية "الجبان"، هي النقطة التي أفاضت الكأس حيث أعتقد الشخص أنه المقصود في القصة".

بنحدوش، وخلال حديثه لـ"بديل"، أكد أن مصالح الدرك حررت محضرا في الحادثة و اعتقلت "المتهم"، قبل أن يتم تقديمهما امام وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية لورزازات يوم الثلاثاء 24 مارس، من أجل الإستماع إليهما، قبل أن يُحدد لهما جلسة يوم 30 مارس.