كشف الناشط اليساري، والأستاذ الجامعي، جمال فزة، عن تعرضه للتعنيف خلال توقيفه رفقة ناشطين آخرين من طرف عناصر الأمن بالرباط منتصف هذا الأسبوع.

وبحسب ما كتبه فزة في تدوينة له على حسابه بالفيسبوك، " فقد اقتحم شرطيان بلباس مدني السيارة التي كان بها رفقة الناشط بحركة 20 فبراير، أسامة الخليفي، وشخص آخر،  بعد أن رفضوا تمكين الشرطيين من أوراقها (السيارة) لأنهما لم يدليا بما يثبت هويتهما الأمنية، و لا يبدو عليهم أي علامة على أنهم ينتمون إلى الشرطة، (اقتحمها) ومارسا تعنيفا في حق المتواجدين داخلها (السيارة)".

وأضاف فزة "أنه رغم خروجه من السيارة ومد يده للشرطين من أجل تصفيدهما إلا أن الأخيران استمرا في تعنيفه رفقة الناشطين المذكورين"، مؤكدا " أن نصيبه من حقدهم (الشرطيين) أن شتموه بكل الكلمات الماسة بالكرامة الإنسانية وصفدوا يديه بطريقة معكوسة خلقت لديه ألما على مستوى الكوعين".

وأردف ذات المتحدث في تدوينته " أنه بعد تصاعد الوحشية والبطولة تقلص ملفي المطلبي إلى أقصى الحدود؛ فقد أضحى يشتمل على نقطة واحدة: عدلوا أصفادي إنها معكوسة، وهي تؤلمني ظللت أردد هذا المطلب الوحيد وبأعلى صوتي حتى بلغنا مخفر الشرطة. يسألونني ما اسمك؟ وأجيبهم بصوت عال :عدلوا أصفادي، إنها معكوسة وتؤلمني، ولكن على من تتلو زابورك يا داوود" فالصراخ في وجه هذا النوع من الأبطال يعتبر مذلة لهم".

وأضاف فزة، " أنه خلال اقتيادهم مكبلي الأيدي إلى المستوى تحت- الأرضي حيث قضوا ثمانية وأربعين ساعة، كان لزاما عليهم أن يمروا بدرج ضيق لم يسع صديقيه (الخيلفي وشخص ثالث) اللذين كانا مكبلين معا من يديهما اليمنيتين، ويطالبان معا بتعديل الوضعية؛ بحيث يتم تصفيد أحدهما من يده اليمنى والآخر من اليد اليسرى حتى يتيسر السير، وأن وضعيتهما مكبلين بتلك الطريقة والدفع الذي كانا يتعرضان له من طرف أكثر من رجل شرطة واحد انتهى بهما إلى السقوط أرضا حيث كان يقف شرطي-حارس ببذلته الرسمية فكانت النتيجة أن تعرض الشرطي لجرح على مستوى جبهته"، فبدأ الشرطي يعفس على الجانب الأيمن من وجه صديقي (الخلفي) وهو ملقى على الأرض وقد أغمي عليه. بدأت أصرخ: "سوف تقتله! وما نالوه منهم من سب وشتم لم يكن أقل مما نلته أنا"، يضيف فزة في تدوينته.