قضت الأستاذة بإعدادية عمر بن الخطاب، في بلدية جرف الملحة، التابعة لإقليم سيدي قاسم، والتي كانت قد تعرضت لاعتداء شنيع، يوم الجمعة الماضي، (قضت) ليلة ثانية بيضاء، وهذه المرة بمدينة سلا، التي حلت بها مساء الأحد 15 نونبر، بعد أن تعافت قليلا، قبل أن يستبد بها الألم من جديد، الأمر الذي جعل أسرتها تنقلها إلى مستشفى "مولاي عبد الله" حيث حظيت بإسعافات أعادت لها الحياة في الصباح الباكر من يوم الإثنين 16 نونبر.

وعلم "بديل" من الأستاذة أن شرطة جرف الملحة اتصلت بها مساء اليوم، حيث أخبرتها بأنها اتصلت بها بعد توقيف شخصين يشتبه أن يكون أحدهما هو من ضربها بحجرة على مستوى كتفها يوم الجمعة الماضي.

وأضافت الأستاذة بأن الشرطة عبرت لها عن عميق أسفها لما تعرضت له، داعية إياها إلى الحضور إلى مفوضية الأمن، متى سنحت لها ظروفها الصحية لتحرير محضر وتعميق البحث في الموضوع.

وأكدت الأستاذة أن الشرطة تحدثت معها بطريقة جد انسانية خلال أكثر من اتصال هاتفي اليوم، موضحة للشرطة أن شعورها بـ"الحكرة" هو ما فاقم وضعيتها الصحية، لدرجة كادت أن تفقد معها حياتها.

الأستاذة أخبرت الشرطة بأنها باتت تفكر بعدم العودة إلى عملها مخافة أن يصيبها مكروه أكبر بعد أن فقدت ثقتها في الأمن خاصة وأن الإعتداء الذي تعرضت له هو الخامس من نوعه في أقل من شهر، غير أن الشرطة طمأنتها بأنها ستحرص على توفير الأمن أكثر لها ولغيرها وستتصدى لأي انحراف من شأنه أن يعتدي على أمن أي مواطن بجرف الملحة.

وكانت الأستاذة قد تعرضت لضربة قوية بواسطة حجرة كبيرة صادرة عن مجهول أصابتها على مستوى كتفها الأيسر، لكن حين توجهت إلى مفوضية الأمن اكتفت الشرطة بأخذ رقم هاتفها دون تحرير محضر أو مباشرة أي إجراء إداري، الأمر الذي عمق أكثر شعور الأستاذة بـ"الحكرة" ما جعلها تقضي ليلة بيضاء تتضور ألما بين أفراد أسرتها قبل نقلها إلى طبيب في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة الماضي.