اعتبر ناشط حركة 20 فبراير، وعضو المجلس الوطني لحزب "البام" أسامة الخليفي، أن اعتقاله كان "مدبرا وتمت فبركة التهم التي وجهت له لأنه كان يشكل تهديدا لمصالح بعض الجهات".

وقال الخليفي، الذي سيغادر السجن يوم الأحد 22 نونبر الجاري، بعد قضائه سنتين ونصف من الاعتقال، في تصريح لـ" بديل": " إن من يستهدفه هو المخزن ورعاة الفساد والاستبداد وبعض العناصر من داخل البام"، مضيفا، " وحتى العدالة والتنمية تتحمل المسؤولية لأنها اختارت الحياد السلبي، وكان عليها أن تتخذ موقفا واضحا، وكان على الرميد باعتباره رئيسا للنيابة العامة وعضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، أن يخرج للعلن ويقول أن إعتقالي صحيح وأني مدان أو العكس، لكنهم غضوا البصر واختاروا موقفا سلبيا، وأن المستفيد الوحيد من اعتقالي هو المخزن التقليدي وهي قوى المحافظة داخل بنية النظام".

وأردف الناشط "الفبرايري"، الخليفي قائلا: " أقسم أني في لحظة الاعتقال لم يكن أي شيء مما قالوا واعتقلت من مكان سيارة الأجرة بالقرب من محطة القطار الرباط المدينة، مع شاب شمكار لم أكن أعرفه من قبل جاء عندي وطلب مني سيجارة بعدها أمسك بي من ثيابي بطريقة عنيفة فحضرت الشرطة في حينها وألقوا  القبض علي من دون أن أعرف لماذا، ليتم توجيه التهم التي اطلع عليها الجميع ".

وأوضح أسامة لخليفي، " أنه قبل اعتقاله بأشهر بدأت بعض الجرائد تكتب حول مواضيع مرتبطة به، من بينها اعتقاله في حالة سكر طافح، وأنه اعتدى على سيدة تسكن بمنزل جدته، وأن والده أشهر السلاح الناري في وجهها، وبعض الفضائح الأخرى"، معتبرا أنهم كانوا "يحضرون الرأي العام ويختارون السيناريو الذي سيعتقلونه به لأن الكل كان يعتقد أن دخوله لحزب الأصالة المعاصره هو بيع الماتش".

وأضاف الخليفي، عضو المجلس الوطني لحزب "البام"، "أنه استغرب لسماع أن البام جمد عضويته بالمجلس الوطني، وعندما سأل (الخليفي) بعض القياديين بذات الحزب أخبروه بأنه لم يتم تجميد عضويته من داخل الحزب"، موضحا "أنه كان ضد حفل الولاء والمخزن وهو من داخل حزب الأصالة والمعاصرة"، معتبرا " أنه لكي تصل إلى داخل مؤسسة حزبية مثل البام وتعبر على مثل هذه المواقف كان يؤرق هؤلاء الناس الذين كانوا يعتقدون أن دخوله للأصالة والمعاصرة كان سيجعله ينبطح ويبحث عن مصالحه الخاصة لكن هذا ما لم يكن وأزعجهم".

وأكد ذات المتحدث "أنه قام بنقد ذاتي داخل السجن وكان سيعترف بالأخطاء التي وقع فيها وسيكشف ما وقع وراء الكواليس وسيصرح بالقرار المناسب، واعتقاله خلق له رجة وجعله يعيد حساباته في مجموعة من الأشياء، وهو ما جعله يراجع ذاته وينتظر الوقت المناسب للإعلان عن هذه المواقف".

وقال الخليفي، "أنا مدافع عن الحريات الفردية في مفهومها الشمولي والكوني مع احترام خصوصيات الشعوب، وثوابت وقيم المجتمع، يجب أن ندفع مجتمعنا ليتقدم ويحسم مع هذه الطابوهات، لكن حاليا صعب أن نناضل من أجل هذه الأشياء، هناك أولويات مثل الحق في السكن والصحة وحقوق السجناء الذين يعيشون داخل القمل والوسخ و..، والحريات الفردية يمكن أن نناقشها في سنة 2030 او 2040".

وفي ذات السياق صرح الخليفي، "أنه كان ضحية مواقفه وضحية بعض القرارات التي اتخذها ومن ضمنها أنه كان داخل 20 فبراير ويحمل مبادئها لحدود الآن، وأنه لم يكن يشكل أي تهديد لا للدولة ولا لأي جهة معينة لأنه ليس تشي كيفارا، بل كان يهدد مصالح الانتهازيين وكان يمثل جيلا جديدا من الشباب المغربي الذين لا يريدونهم أن يدخلوا غمار السياسة، شباب يؤرق الفساد والمفسدين، جيل السياسيين الذين خلقتهم 20 فراير"، على حد تعبيره.

ويرى متحدث "بديل" أنه تم الانتقام من عائلته بسببه حيث تم طرد والده من العمل دون إتباع المساطر القانونية التي يتم اتخاذها في مثل هذه الحالات، يوم النطق بالحكم عليه (الخليفي) بأربعة سنوات سجنا نافذا واعتقال أحد أفراد عائلته المقربين منه وإدخاله السجن، وأن بعض المنظمات لم تكن لها الجرأة لتتبنى ملفه، لأنها ترى أن انضمامه للبام خطأ، وأن السنتين والنصف التي قضاها بالسجن مرت بإحساسين: إحساس بالظلم من طرف الدولة والتي بالنسبة لها إما أن تكون تحت السباط أو القمع، وإحساس ثاني بقسوة السجن".