أبدى عدد من الأساتذة المتدربين تخوفهم من صيغة محضر الاتفاق الذي وقعه ممثلوهم مع الحكومة بحضور ممثلين عن النقابات التعليمية الست ومبادرة المجتمع المدني، صباح يوم الخميس 21 أبريل الجاري، نظرا لما تضمنه من بنود غير واضحة وكذا لأنه ليست له قوة قانونية.

وحسب ما أدلى به بعض أساتذة الغد لـ"بديل.أنفو"، فإن تخوفهم نابع من بعض المواد التي تضمنها المحضر وعدم وضوحها وكونها لا تشير إلى ما يفيد تشغيل الفوج كاملا.

وفي ذات السياق، اعتبر المستشار القانوني، قاضي الرأي المعزول، محمد الهيني، "أن المحضر الموقع بين الأساتذة المتدربين والحكومة في شخص والي جهة الرباط سلا القنيطرة، من الناحية القانونية لا حجية له، والقرار الوزاري هو من سيعطيه قوة قانونية وسيحصنه، أما من غيره (القرار الوزاري) فهو والعدم سواء وسيبقى مجرد إعلان نوايا".

وأضاف الهيني في تصريح لـ"بديل.أنفو"، "أن المحضر يبقى أحسن صيغة خرجت بها المفاوضات، ولكن من دون القرار الوزاري يبقى مجرد مشروع اتفاق لا قانونية له"، مشددا على "أن الحكومة ملزمة قانونيا وأخلاقيا بالتشاور والاتفاق مع تنسيقية الأساتذة المتدربين والمبادرة والنقابات، قبل إصدار القرار الوزاري لإعطاء رأيهم فيه، لأن المقاربة الأحادية ستعود بالمشاكل على هذه الخطوة".

وأكد ذات المتحدث "أن نجاح تفعيل بنود محضر تسوية ملف أساتذة الغد ارتبط وجوديا ومسطريا بقرارات وزارية تحصنه وتحميه، ولكن النجاح الأكبر مرتبط باستجابته الحقيقية لمضامين الاتفاق ولما انصرفت إليه الإرادة المشتركة للمتحاورين ولضمان نأيه عن أي سوء تأويل أو تفسير يتعين إخضاع مشاريع القرارات الوزارية للتشاور القبلي قبل الاصدار والنشر ليكون خير تعبير عن حقيقة ومرامي وأهداف التسوية".

من جهة أخرى أكد مصدر حقوقي، "أن توقيع الحكومة لمحضر مع الأساتذة المتدربين وتعاطيها بهذا الشكل يعبر عن تناقضها في التعاطي مع ملفات اجتماعية، والتزامات حكومية بعد أن سبق لها أن جمدت محضر 20 يوليوز، الذي وقعته الحكومة السابقة مع مجموعات المعطلين حاملي الشواهد العليا".

وأوضح ذات المصدر في حديثه لـ"بديل.أنفو"، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، " أن عدم التزام حكومة بنكيران بمحضر حكومي سابق وتوقيعها محضر حكومي مع الأساتذة المتدربين يشير إلى النفعية في تعاطيها، لكون الأساتذة ضغطوا والمعطلين لم يضغطوا".

وأردف ذات المتحدث " أن الأساتذة المتدربين سيروا معركتهم بشكل جيد وجعلوها معركة مجتمعية، وانفتحوا على كل من كانت له مبادرات لحل ملفهم، فيما معطلو 20 يوليوز كانوا انطوائيين وعدمين ورفضوا تعاطي أي طرف مع ملفهم وكان نضالهم شكليا"، مؤكدا "أن الحكومة ملزمة أخلاقيا بتطبيق محضر 20 يوليوز لتفعيل المساواة أمام القانون، التي طالما تغنت بها".