أصبح جل المتتبعين للشأن المحلي بعدد من مدن الشمال، يجمعون على أن انهيارا وشيكا لحزب "العدالة والتنمية" بجهة طنجة تطوان، بات يهدد هياكل التنظيم بشكل جدي من الداخل، خصوصا بعد توالي نزيف الاستقالات الفردية والجماعية من صفوفه، والتي سجلت بعدد من مدن الجهة، وفي مقدمتها العرائش، القصر الكبير، وتطوان.

وكشفت يومية "الأخبار" في عدد نهاية الاسبوع، (8-9غشت) أنه في مدينة القصر الكبير، تقدم أكثر من 62 شخصا من أعضاء الحزب بعريضة يعلنون من خلالها عن تجميد عضويتهم منه، بسبب ما وصفوه في معرض رسالة التجميد التي أحيلت على الأمانة العامة للحزب لدراستها والبت فيها، الخروقات الكبيرة التي شابت عملية اختيار المترشحين، وغياب الديمقراطية الداخلية، وسيادة منطق التحكم، وعدم الشفافية وانتهاج أسلوب الإقصاء في حق أعضاء الحزب منذ سنة 2012.

واضاف االمصدر ذاته أن الأعضاء المذكورين هددوا بنكيران، بنقل حملة التجميد نحو العالم القروي، وهو ما جعل مسؤولي الحزب محليا يعبرون عن قلقهم الشديد للتأثير السلبي الذي ستحدثه هذه الاستقالات على الحزب، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الجماعية الشهر القادم، مخافة أن يتكرر سيناريو انتخابات 2011، حين فقد الحزب جزء مهما من قاعدته الانتخابية نتيجة الانقسامات والصراعات الداخلية.