طالب نحو 55 عالم دين سعودي يوم الثلاثاء 7 أكتوبر، الدول الإسلامية بتقديم دعم عسكري لمقاتلي المعارضة السورية ضد "التحالف الغربي-الروسي" الذي يشن "حربا حقيقية ضد أهل السنة" في سوريا، وذلك بعد أسبوع على بدء موسكو غارات جوية في سوريا.

وقال 55 عالم دين وداعية في بيان مشترك إن "المجاهدين في الشام اليوم يدافعون عن الأمة جميعها، فثقوا بهم ومدوا لهم يد العون المعنوي والمادي، العسكري والسياسي، فإنهم إن هُزموا -لا قدر الله ذلك- فالدور على باقي بلاد السنة واحدة إثر أخرى".

وتابع البيان أن "الدور الأكبر في نصرة الشعب السوري يقع على كاهل الدول السنية المجاورة لسوريا، وعلى الدول التي أعلنت بقوة وصراحة وقوفها إلى جانب الشعب السوري وأنه لا مكان للقاتل في أي حل مقبل، وعلى رأس هذه الدول بلادنا المملكة العربية السعودية، وتركيا وقطر".

وناشد الدعاة هذه الدول "اتخاذ مواقف عملية قوية نصرة لإخوانهم السوريين؛ مواقف تتحقق بها حماية الشام أرضا وشعبا من نفوذ الفرس والروس (...) ونطالب الدول الإسلامية -والعربية على وجه الخصوص- بسحب سفرائها من روسيا وإيران وقطع جميع العلاقات والتعاملات معهم".

وهاجم الدعاة في بيانهم الولايات المتحدة متهمين إياها بأنها تغض الطرف عن كل ما يجري في سوريا بما في ذلك التدخل العسكري الروسي الأخير.

وقالوا إن "زعم أمريكا والغرب صداقة سوريا وشعبها ونزع شرعية بشار لم يعد ينطلي على أحد، فهم من منع الشعب السوري من امتلاك مضادات الطيران ليحمي نفسه، وهم من عطل حظر الطيران، وهم من عرقل المنطقة الآمنة في الشمال، ولولا رضاهم ما دخلت روسيا ولا بقي الأسد، وقد أرادوا خداع الشعوب بزعم التحالف لحرب داعش، وإنما هي خدعة، فلم يطل داعشا منهم إلا القليل".

وإذ ذكر الدعاة بغزو أفغانستان من قبل الاتحاد السوفياتي السابق اعتبروا أن "وريثته روسيا الصليبية الأرثوذكسية تغزو سوريا المسلمة لنصرة النظام النصيري وحمايته من السقوط (...) لقد أعلنها رؤساء كنيستكم الأرثوذكسية حرباً مقدسة صليبية".

ولم يصدر عن الرياض أي موقف رسمي من التدخل الجوي الذي بدأته روسيا في سوريا في 30 أيلول/سبتمبر، لكن السعودية وقعت مع سبع من دول التحالف الدولي ضد التنظيمات المتطرفة بيانا يدعو روسيا إلى التوقف "فورا" عن استهداف المعارضة السورية والسكان المدنيين والى "تركيز جهودها" على ضرب تنظيم "الدولة الإسلامية".