قتل 41 شخصا على الأقل في تفجيرين انتحارين استهدفا الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال وزير الصحة اللبناني وائل أبو فاعور خلال تفقده موقع الانفجارين مساء اليوم إن حصيلة القتلى "ارتفعت إلى 41 شهيدا وما يزيد عن مئتي جريح"، مشيرا إلى "أن إصابات عدد كبير منهم خطرة".

وتحدث شهود لوكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق عن دوي انفجارين في برج البراجنة، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان.".

وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية إن "انتحاريين يرتديان حزامين ناسفين دخلا سيرا على الأقدام إلى شارع (في منطقة برج البراجنة) حيث أقدما على تفجير نفسيهما بالقرب من مركز تجاري، بفارق سبع دقائق بينهما".

ونفذت وحدات من الجيش "انتشارا واسعا في المنطقة وفرضت طوقا أمنيا حول موقعي الانفجارين، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين وباشرت الشرطة العسكرية رفع الأدلّة من مسرح الجريمتين لتحديد حجم الانفجارين وهوية الفاعلين".

ووقع التفجيران قرابة الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي في شارع شعبي مكتظ. كما فرضت القوى الأمنية إجراءات مشددة.

وقال شاب يملك محلا في المنطقة ويدعى زين العابدين خدام لإحدى القنوات التلفزيونية إن الانفجار حدث بعد وصوله بدقائق، مضيفا "حملت بين يدي أربعة شهداء هم صديقي وثلاث سيدات محجبات".

وأوضح شاب آخر بانفعال "عندما دوى الانفجار الثاني ظننت أن العالم انتهى".

وأشار مصور لوكالة الأنباء الفرنسية في المكان إلى تناثر أشلاء بعض الجثث ووجود بعضها الآخر داخل محال تجارية ووجود بقع كبيرة من الدماء على الأرض، لافتا إلى أن عملية انتشال الضحايا لا تزال مستمرة.

وأفاد بتجمع المئات من سكان المنطقة في مكان حدوث التفجيرين، وعمل بعضهم على نقل المصابين في سيارات مدنية إلى المستشفيات المجاورة قبل وصول سيارات الإسعاف.

ووجهت المستشفيات القريبة من موقع الانفجارين نداءات إلى المواطنين للتبرع بالدم.

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن تنظيم "الدولة الإسلامية" أعلن مسؤوليته عن الاعتداء في بيان تداولته مواقع جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث التنظيم في بيانه عن "عملية أمنية نوعية" تمكن خلالها "جنود الخلافة من ركن دراجة مفخخة وتفجيرها (...) في شارع الحسينية في منطقة برج البراجنة"، مضيفا "بعد تجمع المرتدين في مكان التفجير، فجر أحد فرسان الشهادة حزامه الناسف في وسطهم"، حسب تعبير البيان.