"انتفضت" عشرات المواطنات بالجماعة القروية كرامة، التابعة لإقليم ميدلت، عشية الأربعاء 20 ماي، في وقفة احتجاجية ضد الواقع المتردي لخدمات المركز الصحي بذات الجماعة، والتي زادت تعقيدا بعد الغياب الاضطراري للطبيبة الوحيدة المشرفة على المركز، إثر حصولها على رخصة طويلة الأمد من أجل وضع حملها.

وصدحت حناجر المواطنات، أمام المستوصف القروي، بشعارات تحمل في طياتها رسائلا مباشرة إلى جميع المسؤولين وإلى كل الجهات المعنية لرفع الحيف الذي طال الساكنة، والتدخل العاجل لحل المشاكل الصحية التي تتخبط فيها البلدة، محملين المسؤولية لوزارة الصحة في مندوبيتها بميدلت، وكذا وعامل الإقليم.

وقال الناشط الإعلامي بالمنطقة، الحسين صاحي، في تصريح لـ"بديل":"إن المحتجات هددن بالتصعيد ما دامت المندوبية الإقليمية ماضية في سياسة اللامبالاة و الاستهتار، المبنية على حل ترقيعي، متمثل في إيفاد أحد الأطباء صبيحة يوم الإثنين 18 ماي في تجاهل تام لحقيقة مرة مفادها أن الأطر الطبية ، سواء في الفحص أو المعالجة، أو التوليد، تعاني الأمرين في بقية الأيام، خصوصا في الطوارئ، و هي الحالات التي بدأت تتكاثر في هذه الأيام و الليالي القائظة".

واضاف ذات المتحدث:"أن الحالة المزرية التي يعيشها القطاع الصحي العليل بالمنطقة، وما يواكب ذلك من انعكاسات وتبعات، تتأثر بها مختلف أوجه الحياة اليومية لساكنة جماعتين قرويتين، تأويان ما يناهز 30 ألف مواطن، موزعين على 26 دائرة انتخابية، يتواجد جلها في المرتفعات و المداشر النائية".

يشار إلى أن بلدة كرامة التي تبعد حوالي 30 كلم من السجن السابق ''تزمامارت''، تعاني ساكنتها التي تعيش أغلبيتها تحت عتبة الفقر من خصاص مهول على مستوى مجموعة من القطاعات الحيوية أهمها القطاع الصحي الذي لايغطي بالشكل المطلوب حاجيات الساكنة ما يضطرهم في كل مرة إلى الانتقال إلى المستسفى الإقليمي بالرشيدية، فضلا عن افتقادها للبنيات التحتية وعدد من المرافق العمومية.

وجدير بالذكر أيضا، أن البلدة عرفت حراكا شعبيا غير مسبوق أواخر سنة 2013، صاحبه إنزال أمني مكثف، هذا الحراك تُوِّج ببعض المكتسبات التي لازالت في طور الإنجاز.

احتجاجات كرامة1 احتجاجات كرامة2