ما زالت تداعيات تحالفات تشكيل المجالس الجماعية والجهوية متواصلة داخل البيت الحكومي، حيث تعيش مكونات الأغلبية الحكومية أزمة غير مسبوقة، بسبب تبادل الاتهامات بـ«الخيانة»، وخاصة بين حزبي "العدالة والتنمية" و"التجمع الوطني للأحرار".

ووفق ما أوردته يومية "الأخبار"، في عدد الإثنين 27 شتنبر، فقد توقعت مصادر حكومية أن تصل هذه التداعيات إلى التأثير على التنسيق الحكومي في ما تبقى من عمر الحكومة الحالية، فيما لوح قياديون "بالتجمع الوطني للأحرار" بتجميد عضويتهم داخل الحزب، مطالبين صلاح الدين مزوار، رئيس الحزب، بإعادة النظر في التحالفات مع حزب رئيس الحكومة.

واتهم البرلماني التجمعي، محمد الحدادي حزب "العدالة والتنمية" بـ«خيانة» حزب "التجمع الوطني للأحرار" أثناء تشكيل المجالس المسيرة لمقاطعات مدينة الدار البيضاء، من خلال إقصاء مستشاري حزب «الحمامة» من المكاتب المسيرة للعديد من المقاطعات، ومن بينها مقاطعة سيدي عثمان، التي كان يرأسها الحدادي لعدة سنوات.

وبمدينة أكادير، اتهم حزب "العدالة والتنمية" حليفه التجمع الوطني للأحرار بـ«خيانة ميثاق الشرف الذي وقعه الحزبان لتشكيل المجلس الإقليمي»، وذلك بعد تصويت أربعة مستشارين ينتمون إلى حزب" التجمع الوطني للأحرار" على لائحة المعارضة.

وحسب تصريح عبد الله أوباري، عضو الكتابة الجهوية لحزب "العدالة والتنمية" لسوس ماسة، نشره الموقع الرسمي للحزب، قال فيه: «لقد تعرضنا للخيانة من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار، وتم التنسيق مع «البام» من وراء ظهرنا، خصوصا أنه كنا ملتزمين بميثاق شرف وقعه كل من الكاتبين الإقليميين للحزبين بأكادير وتم تدبير جميع الخطوات على أساس أن الميثاق ساري المفعول إلى حين الشروع في أشغال الجلسة، حيث تبينت الملامح الأولى للخيانة بعد التصويت بالإجماع على الرئيس، وأثناء التصويت على نواب الرئيس، اكتملت صورة الخيانة، بتصويت خمسة أعضاء فقط من الأحرار لفائدة اللائحة التي قدمها الرئيس والتي تتضمن نواب العدالة والتنمية، بينما صوت أربعة آخرون من الحزب نفسه لفائدة اللائحة المنافسة التي قدمها وكيلا لائحة حزب الأصالة والمعاصرة».