بديل- الرباط

فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، "أعتقد أن الإصلاح المزعوم في المغرب قد فشل، وهو أمر كان منتظرا لأن شروط وظروف نجاحه لم تكن متوفرة" .

وأضاف أرسلان، في تصريح خخص به "قدس برس" "المؤسسة الملكية بقيت تتحكم في كل الخيوط، والحكومة لم يكن لها إلا هوامش ضيقة جدا كما كان الأمر بالنسبة للحكومات السابقة" ، مذكرا بأن الجماعة قد نبهت "لذلك منذ البداية، والآن هناك إجماع لدى الجميع بأنه قد تم إجهاض هذه الإصلاحات وتم التراجع عنها جملة وتفصيلا" .

واسترسل موضحا "لقد كانت هناك وعود لمحاربة الاستبداد والفساد، ولكن هذه الوعود تبخرت، فالفساد لا يزال كما هو والاستبداد لا يزال يخيم على الحريات الإعلامية والحقوقية، والدستور الممنوح الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع -كما يدعون- لم يفلحوا في تحويله إلى أمر واقع" .

وفي موضوع آخر، حذر الناطق الرسمي من أن الربيع العربي أُريد له "أن يكون نشازا من كل الثورات العالمية التي سبقته، كل الثورات المعروفة عرفت ارتدادات وموجات، لكن لحاجة في نفس من يحرك الإعلام يحاول أن ينشر الإحباط في نفوس الناس ويريدون القول بأن الربيع قد انتهى، خصوصا لقوة الممانعة لدى الأنظمة الاستبدادية وللتدخل الدولي السافر فيها" ، وأكد أن "الثورات لا تواجه الدولة العميقة، وإنما تواجه تدخلا سافرا لقوى إقليمية ودولية" .
وأكد في المقابل أن "الربيع العربي انطلق، وهذه موجة من موجاته، صحيح أن هناك ارتدادات ولكن لا يفكر أحد أن الثورات قد انتهت، فالثورات حققت انجازات منها أنها كسرت حاجز الخوف ورفعت من سقف مطالب الناس، ثم إن مسألة التغيير أصبحت قائمة وحاضرة في خطاب الناس جميعا. ولا أعتقد أن الانقلابات التي حصلت على الأرض في مصر أو غيرها سيكتب لها النجاح والاستقرار" .