وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة 25 نونبر، تهديدا إلى الاتحاد الأوروبي بفتح الحدود أمام المهاجرين الراغبين في التوجه إلى أوروبا وذلك غداة تصويت للبرلمان الأوروبي طلب فيه تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد مؤقتا.

وصرح أردوغان "حين احتشد 50 ألف مهاجر على مركز كابي كولا الحدودي (بين تركيا وبلغاريا)، طلبتم المساعدة وبدأتم تتساءلون : -ماذا سنفعل إذا فتحت تركيا حدودها؟-"، مضيفا في خطاب ألقاه في إسطنبول "اسمعوني جيدا، إذا تماديتم فإن هذه الحدود ستفتح، تذكروا ذلك". وكانت أنقرة وبروكسل أبرمتا في آذار/مارس اتفاقا يتيح وقف تدفق المهاجرين إلى الجزر اليونانية.

وكان النواب الأوروبيون دعوا الخميس في قرار غير ملزم اعتمد بغالبية كبرى في ستراسبورغ إلى "تجميد مؤقت" لعملية انضمام تركيا التي بدأت عام 2005 بسبب القمع "غير المتكافىء" الجاري منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/يوليو.

ويأتي التصويت على هذا النص في أجواء من التوتر الشديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي اللذين تدهورت علاقتهما الصعبة أساسا بعد محاولة الانقلاب وحملة التطهير غير المسبوقة في حجمها التي تلتها مستهدفة بشكل خاص معارضين سياسيين من الأكراد ووسائل إعلام معارضة.

ويخشى بعض القادة الأوروبيين بصورة خاصة أن يتخلى النظام التركي عن تطبيق الاتفاق حول الهجرة الموقع في آذار/مارس مع الاتحاد الأوروبي، وأن يتوقف عن ضبط حركة تدفق اللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا. من جانبها، وفي مقابل اتفاق الهجرة، تطالب أنقرة بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول الى منطقة شنغن وهددت عدة مرات بوقف العمل بالاتفاق إذا لم يتم إحراز تقدم في هذا الملف.