دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الجمعة عن السلطات السعودية التي تواجه انتقادات حادة ل"سوء تنظيم موسم الحج" بعد حادث التدافع الذي أودى بحياة أكثر من 700 شخص في منى بالقرب من مكة المكرمة.

وقال أردوغان ردا على سؤال لصحافيين إن "إجراءات ستتخذ على الأرجح لتجنب تكرار مثل هذه المأساة"، مؤكدا أنه "لا يتعاطف مع التصريحات المعادية للسعودية". وأضاف الرئيس التركي أنه "من الخطأ توجيه الاتهام إلى السعودية التي تفعل ما بوسعها" لضمان حسن سير مناسك الحج.

وتابع "يجب أن ننظر إلى نصف الكأس الممتلئ ويمكن أن تكون هناك ثغرات في أي بلد عند تنظيم مثل هذه المناسبات".

وخلافا لأردوغان، رأى نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم في تركيا أن بلاده يمكن أن تنظم الحج بشكل أفضل من السعودية. وقال محمد علي شاهين في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التركية "دوغان" "هل يمكننا أن نتحدث عن القضاء والقدر في ما يحدث؟ (...) هناك إهمال في مجال السلامة وهذه الوفيات نجمت عن هذا الإهمال".

وأضاف هذا الوزير السابق الذي تولى سابقا رئاسة البرلمان "لو كلفت تركيا الحج لنظمته بدون أن يصاب أحد بأذى بإذن الله".

وشدد شاهين على أن "الأماكن الإسلامية المقدسة تعود إلى كل المسلمين"، داعيا الدول الإسلامية إلى الاجتماع "لإيجاد حل لمشاكل السلامة" في السعودية.

وتحدث مفتي تركيا الكبير محمد غورميز عن فقدان 18 حاجا بعد حادث التدافع.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي قال بعد حادث منى إن "على الحكومة السعودية تحمل مسؤوليتها الهائلة في هذه الكارثة". وأضاف أن "سوء الإدارة والأعمال غير الملائمة" للمسؤولين السعوديين أدت إلى هذا التدافع.