بديل ــ عمر بنعدي

في سياق رد لها على قرار تفعيل لجنة مركزية لتتبع الانتخابات يترأسها وزيرا الداخلية والعدل والحريات محمد حصاد ومصطفى الرميد، أجمعت المعارضة على اعتبار " هذه الخطوة تسير في اتجاه تسييس هذه اللجنة وينم عن رغبة الحكومة في الاستحواذ على المسلسل الانتخابي بهدف إفساده".

 وفي تصريح لحميد شباط الأمين العام لحزب "الاستقلال"، لجريدة "العلم"، أكد أن "ترؤس وزارة العدل إلى جانب وزارة الداخلية للجنة مركزية لتتبع الانتخابات يعد مؤشرا بالغ الدلالة على غياب الثقة ما بين الحزب الأغلبي والإدارة المغربية" مضيفا أن "الانتخابات الأخيرة التي أفرزت صعود حزب العدالة والتنمية تمت تحت إشراف وزارة الداخلية وبارك نتائجها لأنها صبت في صالحه، واليوم يرفض هذا الأخير إشراف لجنة مستقلة على الانتخابات ".

وانتقد ادريس لشكر،الكاتب الأول لحزب "الاتحاد الاشتراكي"، دعوة الحكومة للاجتماع بقيادات الأحزاب حول الانتخابات في ظرف أربعة وعشرين ساعة ، مبرزا أن الحكومة لا تزال تشتغل بمنطق "قديم تجاوزه الزمن"، ولا تعلم أن هذه الأحزاب هي أحزاب مؤسسات وليست أحزاب أشخاص وزعامات بمقدورها أن تحسم في العديد من الأمور في حينها، معتبرا أن تأجيل موعد الاجتماع إلى غاية يوم الاثنين المقبل يعد وحده مهما، وذلك لتمكين الأحزاب من اجتماع مؤسساتها والتداول في ما بينها في إطار التنسيق القائم ما بين أحزاب المعارضة لإعطاء رأيها المشترك في الموضوع.

من جهته قال عبد اللطيف وهبي القيادي في حزب "الأصالة والمعاصرة" خلال تصريح لذات الجريدة "إننا لا زلنا لم نستطع تفهم أن تقوم وزارة الداخلية بالسهر على مجريات الانتخابات، ولا زلنا نبحث عن ضمانات لنقوم فيما بعد بخرقها"، معتبرا أن ذلك يعكس "غياب الثقة داخل الحقل السياسي المغربي".