بديل ـ فرانس24

أعلن حاكم ولاية ميزوري جاي نيكسون حال الطوارئ وفرض حظر التجوال في مدينة فيرغسن التي تشهد منذ أسبوع عمليات عنف عرقية ونهب لمحال تجارية على خلفية قتل الشرطة لشاب أسود في ضاحية سانت لويس. وبدأ حوالى 40 عنصرا من الشرطة الفدرالية التحقيق في مكان مقتل الشاب الأسود لمعرفة حيثيات الحادثة.

وقال الحاكم للصحافيين إنه "من أجل حماية الناس والممتلكات في فرغسن اليوم، وقعت أمرا بإعلان حال الطوارئ وفرض حظر التجول في المنطقة المضطربة في فرغسن".

من جهته أوضح الكابتن رون جونسون، المسؤول عن الأمن في حي سانت لويس المضطرب، أن حظر التجول سيفرض اعتبارا من منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة فجرا . وأكد الحاكم أن الغرض من هذا الإجراء "ليس ترهيب السكان في فرغسن، في هذه المنطقة أو سواها، بل السيطرة على أولئك الذين بأعمالهم يطمسون صوت الناس".

وأضاف "نريد أجوبة بشأن ما حدث الأسبوع الفائت وسأواصل السعي خلفها والمطالبة بالشفافية ولكن إذا أردنا الوصول إلى العدالة يجب قبلا أن نحصل على السلام وأن نحافظ عليه".

وبينما كان الحاكم يتكلم قاطعته مرارا حشود غاضبة، وكذلك فعلت مع الكابتن جونسون.

وقالت إحدى المتظاهرات مخاطبة الحاكم "النوم ليس خيارا أيها الحاكم نيكسون. نحن نطالب بالعدالة"، لتضيف متظاهرة أخرى "أيها الحاكم، يجب اتهام الشرطة بهذه الجريمة".

من ناحيته، أكد الكابتن جونسون أن حظر التجول سيفرض "اعتبارا من اليوم" بهدف إعادة "الأمن إلى الحي".

وأضاف أن 40 عنصرا من الشرطة الفدرالية (أف بي اي) بدأوا تحقيقاتهم الميدانية في المكان حيث قتل الشاب الأسود، وباشروا في هذا الإطار الاستماع إلى إفادات السكان والشهود.

وبعدما ساد الهدوء النسبي الخميس، تجدد التوتر في فيرغسن صباح السبت حيث اشتبكت الشرطة مع متظاهرين بعد ساعات على إعلانها أن الشاب الأسود الذي قتل على يد شرطي منذ أسبوع يشتبه في تورطه في عملية سرقة.

وأثارت المعلومات التي أعلنتها الشرطة مشاعر غضب واستياء في ضاحية سانت لويس في بلدة فرغسن، واتهمت عائلة الشاب مايكل براون (18 عاما) الشرطة بانها تحاول الإساءة إلى سمعته أثناء التحقيقات في الحادث.

وكانت النتيجة تجدد التوتر، إذ استهدف بعض الأشخاص المحلات وبينهم المتجر الذي قالت الشرطة أن براون سرق علبة سيجار منه.

وسرقت ثلاث محال تجارية في هذه الفوضى المتجددة، ورمى المحتجون قنابل المولوتوف باتجاه الشرطة، وفق ما نقلت شبكة سي ان ان. وتحدثت تقارير أيضا أن بعض السكان المسلحون تدخلوا لمنع نهب المحلات. وردت الشرطة باستخدام القنابل المسيلة للدموع وقنابل الدخان والرصاص المطاطي، ولكنها اتخذت مسافة من المحتجين.