أشعل الخبر الذي نشرته مجموعة من المنابر الإعلامية، حول انتحار طفل في عقده الأول، بسبب عدم قدرة والدته على توفير مقرر دراسي له، (أشعل) موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

فما إن نشر الخبر حتى تداوله الآلاف من مستخدمي "الفيس بوك" على صفحاتهم، مرفقينه بتعاليق قوية منتقدة لسياسات الدولة التي حرمت طفلا من مقرر دراسي، بل وصل انتقاد البعض إلى الدعوة لتنظيم وقفات رمزية بالمدارس تعبيرا عن التضامن مع هذا الطفل، وتنديدا بالسياسات المتبعة من طرف الدولة في التعليم، فيما طالب البعض الآخر بوقفة أمام البرلمان.

وفي ذات السياق قام بعض النشطاء بتغيير صورة حسابه الشخصي على "الفيس بوك" بصورة معبرة لطفل أو طفلة في حالة غضب، مطالبين باقي مستخدمي الشبكة الإجتماعية بتغيير صورهم أيضا، وذلك قبل أن يفجر والد الطفل المنتحر مفاجأة حول سبب انتحاره.

فبحسب ما نقلته "اليوم 24" عن والد الطفل، فإن هذا الأخير لم ينتحر بسبب المقرر الدراسي، لأن الوالد، حسب قوله، "يتوفر على دخل محترم ويستطيع توفير كل مستلزمات الأسرة" .

وعاب والد الطفل، على المنابر الإعلامية ما قال "إنه استغلال لمآسي المواطن في أمور سياسية، وأنه تم استغلالهم في حملات مشبوهة"، معتبرا "أن سبب انتحار ابنه غير معروف وأنه هذا السر مات معه".

بالمقابل شكك بعض النشطاء في رواية الأب وقالوا إنه منفصل عن الأسرة، فالأم وأبناؤها يعيشون في قرية واد إفران، ضواحي آزرو، فيما يعيش الأب في مدينة أخرى، وأن الأسرة فعلا تعاني من قلة ذات اليد.

وكان موقع "بديل" قد نقل عن العديد من المصادر الإعلامية الخبر مشيرا إلى ذلك في قصاصته، حيث    أكدت جميع المواقع المذكورة أن سبب الوفاة يعود لعجز الأب عن شراء اللوازم المدرسية، استنادا إلى ما اوردته جمعية حقوقية مغربية، وقد خلف هذا الخبر تفاعلا شعبيا منقطع النظير، ووضع الحكومة أمام مأزق سياسي كبير خاصة وأن الأمر تزامن مع موعد الانتخابات، الشيئ الذي يجعل كل شيء وارد اليوم عما إذا كان الأب تعرض لضغوط لنفي ما نشرته الصحافة خدمة لحكومة بنكيران، أم أن الأب لم يتعرض لأي ضغوط، ليبقى السؤال الشائك ما مصلحة الجمعية التي كانت مصدرا للخبر في ربط عملية الانتحار بالعجز عن شراء اللوازم المدرسية؟

يشار إلى ان الموقع حاول الوصول إلى الأب لنشر شريط فيديو مصور معه يخاطب فيه المغاربة حتى يوضح للرأي العام حقيقة الأمر.