شن الشيخ السلفي، المعروف بـ"أبو النعيم"، هجوما شرسا على الداعين لسيادة حقوق الإنسان بالمغرب واحترام الحريات الفردية والاختيارات الخاصة، ونعتهم بـ"الخونة وعملاء السفارات الأجنبية".

وأطلق أبو النعيم، في شريط مسجل منشور على قناته بالانترنت (أطلق)، وابلا من الكلام الجارح والنعوت البذيئة في حق من قال إنهم "ينادون الوزارة الوصية، بالإسلام المغربي الحداثي، لكي تفسح المجال للعري داخل المساجد والذين أرادوا أن يجعلوا من المسجد أداة لخدمة العلمانية".

واعتبر أبو النعيم، أن من ظل يصفهم بـ"البغايا" طوال هذا الشريط، (اعتبر أنهم) "خربوا الجامعات والأسواق والطرق وهاهم الآن يريدون تدنيس بيوت الله".

وقال أبو النعيم الذي عرف عنه أسلوبه التهجمي وإطلاقه لفتاوى تكفيرية ضد زعماء سياسيين ومفكرين مغاربة وأجانب (قال): "إن المطالبين بحرية المرأة عندما يتحدثون عنها لا يتطرقون إلى أن من حقها أن تحتجب وتتستر".

وهاجم أبو النعيم في شريطه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واصفا إياها بـ" الوزارة العمياء الصماء التي جمعت كل بلاء "، متسائلا إن كانت (الوزارة) ستستجيب لمن وصفهم بـ"البغايا"، مضيفا "أنها أدخلت التلفاز إلى المساجد لتدوخ عقول المؤمنين، كما أدخلت الكمان لتدنيس بيت الله".

وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد أصدرت خلال شهر يوليوز المنصرم، حكما قضائيا يؤيد الحكم الابتدائي الصادر في حق السلفي أبو النعيم، والقاضي بشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وهو الحكم الذي أكد بعده أبو النعيم بأنه "سيستمر في الواجب الشرعي الظاهر في بيان الحق و تعظيم القرآن والوقوف في وجه أهل الردة والإباحية والفساد.. بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالحسنى".