نشرت مجلة “دابق”، الناطقة بالإنجليزية والتابعة لتنظيم “الدولة الاسلامية” في عددها السابع، نص مقابلة أُجريت مع عبد الحميد أباعود، الملقب بـ”أبي عمر البلجيكي”، والذي أعلنت النيابة الفرنسية عن مقتله يوم الخميس 19 نونبر، عقب الاشتباه في أنه المخطط الرئيسي لهجمات باريس.

وكشف أباعود (27 عاما) أنه عاد من سوريا إلى بلجيكا برفقة زميليه خالد (أبا الزبير البلجيكي)، وسفيان (أبا خالد البلجيكي)، بهدف “إرهاب الكفار الشّانين الحرب ضد الدولة الإسلامية”، وفق قوله.

وتابع: “كما تعلم؛ بلجيكا عضوة في التحالف الصليبي الذي يهاجم مسلمي العراق والشام”.

وحول رحلته من سوريا إلى بلجيكا، قال أباعود: “واجهتنا العديد من مصاعب الرحلة، قضينا شهورا نحاول إيجاد طريق لأوروبا. وفي النهاية بقوة الله؛ تمكنّا من إيجاد طريق لبلجيكا، بعد ذلك استطعنا الحصول على أسلحة وبيت آمن لنخطط فيه لعملياتنا ضد الصليبيين، كل هذا يسًّره الله سبحانه لنا”.

وبحسب أباعود فإن “الإعلام الكافر تمكن من الحصول على صورتي كجندي في الجهاد بعد قيام أحد الإخوة بتسجيل مقطع لنا قبل إحدى المعارك، ولكن كاميرته ضاعت، ثم بيعت بواسطة مرتد إلى صحفي غربي”.

وأكمل قائلا: “رأيت صورتي فجأة في الإعلام الغربي، ولكن الحمد لله؛ أعمى الله أبصار الكفار، حتى أن ضابط شرطة أوقفني مرة ليتأمَّلني فيقارنني بالصورة، ولكنه تركني أذهب، وكأنه لم يرَ التماثل بيني وبينها!، وهذا لم يكن إلا هدية من الله سبحانه”.

وبيّن أباعود أنه لم يكن مع رفيقيه عندما قتلا على يد الشرطة البلجيكية قبل أشهر، مضيفا: “كان أبو الزبير وأبو خالد رحمهما الله معا في المنزل الآمن، وقد جهزوا أسلحتهم ومتفجراتهم، فهجم الكفار على المكان بأكثر من 150 جندي فرنسي وبلجيكي من وحدات القوات الخاصة، بعد تبادل لإطلاق النار استغرقت حوالي 10 دقائق، كلا الأخوين أُكرِما بالشهادة التي تمنوها منذ مدة طويلة”.

وتابع: “بالرغم من عدم مشاركتي معهما حينها إلا أني أصبحت مطاردا بشكل واضح، حيث أن الاستخبارات تعرفني لأنهم سجنوني من قبل، فاكتشفوا أننا كنا نخطط لعمليات معا؛ لهذا جمعوا عملاء من كل أنحاء العالم، من أوروبا وأمريكا لاعتقالي، واعتقلوا مسلمين في اليونان، فرنسا، وبلجيكا لإرعابي”.

وعاد أباعود لرواية قصة هجرته الأولى من بلجيكا إلى سوريا، قائلا: “سبحان الله؛ الله أعمى بصرهم، وصلت للشام على الرغم من أنني مطارد من قبل العديد من وكالات الاستخبارات، كل هذا يثبت أن المسلم يجب ألا يخشى من الصورة المنفوخة للاستخبارات الصليبية”.

وأضاف: “اسمي وصورتي علت الأخبار ومع ذلك كنت قادرا على البقاء في أرضهم، التخطيط لعمليات ضدهم، ومن ثم المغادرة بأمان إذا تحتَّم عليَّ ذلك. أسأل الله أن يتقبل أعمال الشهداء المثمرة الذين أرعبوا صليبيي أمريكا، فرنسا، كندا، أستراليا، ألمانيا، بلجيكا”.

يشار إلى أن العديد من وسائل الإعلام الغربية ذكرت أن تنظيم الدولة عيّن أباعود “أبي عمر البلجيكي”، قائدا عسكريا للتنظيم لفترة محدودة، قبل أن يعود الأخير إلى بلجيكا مطلع العام الحالي بالتنسيق مع قيادة التنظيم.