قال مصدر قضائي موثوق لموقع "بديل"، إن آلاف المغاربة يتساءلون، و بحرقة، عن مآلات شكاياتهم، بعد وضعها لدى مختلف مصالح النيابة العامة بمحاكم المملكة، دون أن يتلقوا بشأنها أي رد أو معلومة.

وكشف المصدر القضائي عن هذه المعلومة الخطيرة، حين كان الصحفي حميد المهدوي، يتساءل عن مصير شكاية كان قد تقدم بها منذ أزيد من شهرين بخصوص سرقة حاسوبه من داخل سيارته، بعد تكسير زجاجها بطريقة احترافية، ليفاجئه المصدر القضائي بأن هذه من المشاكل الكبرى لمحاكم المملكة، حيث يشتكي العديد من المواطنين من عدم الإكثراث بشكاياتهم.

وأوضح المصدر القضائي أن كل مواطن تقدم بشكاية لدى النيابة العامة من حقه أن يعرف مآلها، سواء تقرر حفظها أو تعميق البحث بخصوصها، موضحة نفس المصادر أن وكيل الملك مطالب بتذكير الشرطة بأي شكاية، متى تأخرت في الرد عنه بخصوصها، لأنه أحيانا يتقاعس بعض رجال الشرطة عن أداء واجبهم تجاه شكايات المواطنين، ما يجعل بعضهم يعدل عن تقديم شكايته، إما باللجوء، رأسًا، إلى وكيل الملك، أو بالعدول نهائيا عن تقديم شكاية.

يذكر أن مواطنا مغربيا يقيم بطنجة، يدعى أنس المرنيسي كان قد تقدم بـ384 شكاية دون أن يفتح بحث واحد بخصوص أي واحدة منها، بحسبه، في وقت حرك فيه وكيل الملك بابتدائية الرباط، وبأمر من وزير العدل والحريات بحوثا في ثلاث شكايات، ضد الصحفي المهدوي اثنتين منهما تقدم بهما ضده وزير الداخلية محمد حصاد وواحدة تقدم بها ضده شخص يُقال أنه رئيس جامعة ملكية لإحدى الرياضات، قبل أن يتبنى وكيل الملك بابتدائية عين السبع شكاية ضد المهدوي فيما وكيل الملك بابتدائية مكناس تابع الصحفي المهدوي بناء على شكاية صاحبها والي جهة مكناس تافيلالت، مما يجعل النيابة العامة على عهد مصطفى الرميد "تسفه" الملك محمد السادس الذي قال "المغاربة عندي سواسية" كما تسفه أول قاعدة في القانون وهي "التجريد والعمومية والمساواة".