بديل ــ الرباط (هشام العمراني)

خرج آلاف الموظفين المتصرفين، المنضوين تحت لواء ''الاتحاد الوطني للمتصرفين''، والذين قدموا من مختلف الإدارات العمومية، من كل مناطق المغرب، في "مسيرة الغضب الرابعة"، يوم السبت 4 مارس، لكسر ما أسموه" حاجز الصمت والوقوف ضد التهميش الذي يطالهم داخل دواليب الادارة العمومية والجماعية ".

المسيرة الاحتجاجية، التي انطلقت من ساحة باب الأحد وانتهت بوقفة أمام قبة البرلمان، صدحت خلالها حناجر المحتجين بمجموعة من الشعارات التي تندد "بتجاهل" الحكومة لملفهم المطلبي، من قبيل؛"زيرو الحكومة المغربية"، "غاتشعل غاتشع نار المتصرفين ماتطفى"، "اوزير المالية واش الأزمة غير عليا"، وغييرها من الشعارات الأخرى.

وفي نفس السياق، قالت فاطمة بنعدي، رئيسة "الاتحاد الوطني للمتصرفين"، في تصريح لـ"بديل":"إن المسيرة التي يشارك فيها اليوم آلاف المتصرفين جاءت تتويجا لبرنامج نضالي مستمر انطلق منذ شهور، من أجل المطالبة بنظام أساسي عادل ونظام الترقية على غرار باقي الفئات، والمطالبة بالعدالة الأجرية و الحريات العامة فيما يخص متصرفي وزارة الداخلية ، بالإضافة إلى الترقية بالشهادة."

و جاءت هذه الحركة النضالية المطلبية، حسب بيان سابق صادر عن المكتب التنفيذي "للاتحاد الوطني للمتصرفين" على الصعيد الوطني، "لشجب استخفاف وزير الوظيفة العمومية وتحديث الادارة بملف هيئة المتصرفين من خلال عدم الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه والمتجسدة في طرح الملف المطلبي على أنظار رئيس الحكومة والجهات المعنية قصد إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة ضمن تصور شمولي لإصلاح منظومة الوظيفة العمومية".

غير أن ما تم الاعلان عنه من طرف وزير الوظيفة العمومية كان فقط "لربح الوقت والتسويف والمماطلة مما يؤكد غياب الارادة السياسية الحقيقية لحل ملف المتصرفين الذين تعتمد عليهم الادارة المغربية بمختلف مواقعها داخل الوظيفة العمومية"، يضيف البيان.

واستنكر البيان، "ما يصدر ضد إطارهم من قرارات وإجراءات تصب في إقصاء المتصرفين والقفز على مطالبهم وتقزيم دورهم برغم الحمولة العلمية والكفاءة الادارية المهنية المكتسبة والتي يوظفها المتصرف في الدفع برقي وتحديث الادارة المغربية".

كما يدعو البيان، وزير الوظيفة العمومية "إلى فتح باب الحوار الجدي والمسؤول مع الاتحاد الوطني للمتصرفين باعتباره المعني الاول بملف الهيئة وبمصالحها والدفاع عنها " ، مع دعوة الحكومة الى "مراجعة سياساتها التمييزية ومواقفها السلبية تجاه ملف المتصرفين بالمغرب."