بديل – صلاح الدين عابر

دعت جمعية أطاك المغرب عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث، الحكومة المغربية إلى فسخ عقود التدبير المفوض المُبرمة مع شركات متعددة الجنسيات المُشرفة على الخدمات العمومية في البلاد، مُعتبرةََ أن الخدمات الاجتماعية تمضي نحو الهاوية و تفقد مجانيتها.

واعتبرت أطاك في بيان صادر بهذا الخصوص حصل " بديل " على نسخة منه، أنه منذ انضمام المغـرب إلى منظمة التجارة العالمية سنة 1994 وتبنيه "الاتفاق العام حول تجارة الخدمات" (AGCS)، تسارعت الترسانة القانونية بدء بالميثاق الجماعي، والقوانين القطاعية، وقانون التدبير المفوض، ومرسوم 30 مارس 1999 الذي يضرب مجانية الخدمات الصحية، ومقتضيات اتفاقيات التبادل الحر، وصولا إلى مشروع قانون رقم 86-12 المتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاصPartenariat Public Privé PPP .

وأردف البيان ذاته، أن الحكومة المغربية أعدت هذا المشروع بإيعاز من البنك العالمي و هو الذي يتعلق بثلاث قطاعات إستراتيجية "الصحة، التعليم والعدل"، ورأت الجمعية أن مشروع الحكومة المغربية خلف التدمير الكارثي المباشر على الفئات الشعبية بعد 15 سنة من تجربة التدبير المفوض لقطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل وقطاع النظافة والنقل وتدبير أرصفة الموانئ ومواقف السيارات. وقال البيان نفسه "فعلاوة على غلاء أسعار الخدمات العمومية، تردت بنيتها وجودتها، وازدادت معاناة السكان مع تراكم الأزبال في كبريات المدن المغربية، واهتراء أسطول النقل الحضري، وغرق المدن عند أول زخات المطر ".

وأكدت أطاك المغرب، أن حصيلة المشروع سلبية بكل المقاييس بالنسبة للمواطنين وناجحة بالنسبة للشركات المفوض لها كنموذج شركات " فيوليا و ليونيزديزو " ومشهود لها بالتهرب الضريبي والتلاعب بالحسابات، و وصفت الجمعية المجالس المحلية بالتي تفتقد للشرعية إضافة لطبيعة المسؤولين المحليين الذين يذعنون فقط لتعليمات وزارة الداخلية التي أوصلتهم لمقاعدهم.

وطالبت أطاك المغرب من الحكومة المغربية بضرورة فسخ العقود دون تعويض لأن المجالس التي أبرمتها يعترف الجميع بكونها ناتجة عن انتخابات لا تمثل الإرادة الشعبية. ولأن الشركات المفوض لها نهبت أموالا طائلة وأسهمت في تخريب البيئة الطبيعية لسنوات لأنها لم تنجز المشاريع الخاصة بالتطهير السائل وتنظيف الشواطئ، مشددة على انه منطق ليبرالي مرفوض تماماً .