يحيى بن الوليد: كلنا الأستاذة لمياء الزكيتي

35

عندما بادرت، في لحظة شبه مبكرة، وعلى الفايسبوك، إلى التضامن مع ضحايا الخميس الأسود، فكرت فيما إذا كانت دوائر التضامن ستتسع أكثر.. فإذا بها تشتعل وتفوق جميع التوقعات إلى درجة أنه لم يبق أستاذ، ممن أعرف، أو ممن أتواصل معه، ولم يبق شاعر أو قاص أو صحفي أو مدوّن، إلا وأدلى بشهادته، وكل من موقعه وبلغته.

فلأول مرّة تتحرك شرائح لا علاقة بها بالأحداث العابرة التي تدفع إلى رد الفعل. وحصل كل ذلك بعد أن أدرك ضحايا الخميس الأسود أنهم لا يملكون من غير الشارع باعتباره برلمانا بديلا وبدون كاريزمات مثل كاريزمات زعمائنا حيث “التقزدير السياسي وتخْراجْ لعينين وتجبادْ لوْجهْ” وحيث “الكذب الوقح”. وطبعا لم يكن الجلاد، الحانق، يملك أمام هذا الخيار من غير البرهنة الميدانية على “وثائق البربرية”.

وعندما استمعت إلى “الناطق الرسمي”، باعتباره الحلقة الأسرع في تبليغ النتائج، وبابتسامته التي تغطي على ارتباكه المفضوح وضعفه البادي، ومن موقع التضليل السياسي والتزوير الأخلاقي، خمنت في كيف أن هؤلاء لا زالوا على يقين من أن زمن الاستبلاد والحماريات… لا يزال قائما.

ولذلك فالرهان على مواصلة هذا التضامن المفتوح، والمتنوّع والمتعدّد، وكما أن الرهان على استثمار آلية الشارع. وكلّنا الأستاذة لمياء التي علينا أن نرقى بها إلى مصاف الأيقونة الدالة على بنات الشعب من اللواتي يمضغن حموضة اليومي من أجل تحقيق أهدافهن البسيطة والإنسانية في الحياة والاجتماع… ومن أجل الانتظام والإسهام في إنتاج أشكال من السلوك المدني داخل الوسط التعليمي وخارجه.

وكلنا زكية في دلالة على بنات جنسها من اللواتي كشفن عن جرأة غير معهودة، على التواجد في الخط الأمامي دونما خوف من الجلاد الغاصب، شأن زملائهم من أبناء الشعب بدورهم في المواجهة.

والأمل معقود على عدم القضاء على البقية الباقية في التعليم بالمغرب، لأنه في حال تمرير المرسومين المشؤومين… فما علينا إلا أن نضع أيادينا على صدورنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. الشويخ عبدالسلام باريس يقول

    والله لم اصدق ما اسمعه من طرف رئيس الحكومة … الدروس ثم الدروس وكان المغاربة اطفالا لا يعرفون معنى المسؤولية السياسية الوطنية وهو الرجل الوحيد الدي يفهم مغزى الاشياء …غريب والله غريب…اين ابناؤك ياسي بنكيران ؟ انت تصرف عليهم اموال الشعب وابناء الشعب لم يبقى لهم فقط الهراوة والضرب والسب …الله ينعل لما يحشم …،،من اجل مصلحة البلد يجب استقالته حالا قبل ان يسبب هدا الرجل كارثة تاريخية للبلد. كلامه جد تقليدي شعبوي يوضح لنا حقيقة الوضع السياسي الغير النافع للشعب للمغربي . لمغاربة العالم نستنكر سياسة بنكيران ونستنكر التعسف والقمع الذي تعرض اليه الحقل التربوي المغربي.

  2. Arretez , ce massacre ce ne sont que des professeurs et non pas Daesh ! يقول

    Voila la vrai image du maroc ! qui n est toujours pas sorti du tunel des annees de plomb – la culture de la repression regne !

  3. متضامن وغاضب يقول

    كل التضامن مع لمياء وجميع اﻷساتذة المتدربين واﻷستاذات المتدربات..تحية لصمودكم واحتجاجكم السلمي الحضاري وأقول لﻷستاذة لمياء التي سال دمها على وزرتها البيضاء من أجل المدرسة العمومية …بديت يالمياء كبيرة وبدا جلادك
    يومها صغيرا…

  4. Premier citoyen يقول

    بما اننا لا نستفيد من خيرات بلادنا وبما اننا نتحمل تبعات سوء تدبير الحكومات وبما اننا نؤدي ضريبة التواجد على ارض المغرب ولسنا مواطنين، ارى ان نمتنع عن العمل بشكل جماعي و سنرى من المتضرر الاكبر. فنحن لا نملك ما نخسره اما هم سيتكبدون خسائر بالمليارات عن كل يوم.

  5. عزيز يقول

    -تحية لهاته الكلمات النبيلة يايحيى اكلمات تستنهض فينا “أستاذيتنا” التي يريدون سرقتها من مستحقيها حتى أنه في ظل تعميم الجهل أصبح الكل يترامى على لقب “اﻷستاذ”.
    -تحية إكبار وإجلال لصمود الاساتذة الشباب أساتذة المستقبل لاحتجاجاتهم السلمية الراقية ودفاعهم عما تبقى من المدرسة العمومية..ثم أقف لﻷستاذة لمياء إكبارا وإجلالا لدمها الذي سال على وزرتها البيضاء.. أنا الذي قضيت أكثر من 33 سنة في المهنة ﻷقول لها..:حين يصغر العالم تبقين أنت يالمياء كبيرة..

  6. بيجيديست مرتد عن البيجيديسم يقول

    – عار أن نرى نحن وغيرنا خارج الوطن هذه
    الصورة البشعة،
    – إن هذه الحكومة تمارس الترهيب والعدوان وتتبرأ منه وكأننا أمام أشباح لاترى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.