وهبي للبقيوي: مطالبة الرميد لك بالدليل كمن يطالب بإثبات وجود الله

19
طباعة
اعتبر المحامي حسن وهبي، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب سابقا، أن مطالبة وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، النقيب عبد السلام البقيوي بإقامة الدليل على اتهامه بهدر المال العام وأنه “ليس إلا ذلك االمطيع لرغبات أسياده المناهضة للإصلاح الحقيقي للقضاء”، -في تدوينة بحائطه الفيسبوكي- كمن يطالب بـ”إقامة الدليل على وجود الله”.

وقال وهبي، في مراسلة للنقيب البقيوي، ” إن أولائك الذين يطالبونكم بالدليل على ما جاء في تدوينتكم، وكأني بهم كمن يطالبكم بإقامة الدليل على وجود الله سبحانه وتعالى، والحال أن كل ما في الوجود يدل على وجوده”.

وفي ذات المراسلة، قطر وهبي، الشمع على الرميد، حينما ذكَّره بتدخل البقيوي كرئيس لجمعية هيئات المحامين في المغرب، لانقاذ الرميد من المتابعة القضائية بفعل احتجاجه بمكبر صوت أمام مكتب أحد القضاة”، إذ قال وهبي للبقيوي : ” لعل ذنبكم الوحيد هو أنكم لم تستعينوا بمكبر صوت كما فعل بعض المحامين ذات صباح بباب مكتب أحد القضاة بالمحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء، وفي المقدمة المحامي أنذاك مصطفى الرميد، عندما طالبت بعض الجهات بالمتابعة القضائية مستنكرة ما فعل، وكان لتدخلكم العاجل بصفتكم رئيسا لجمعية هيئات المحامين في المغرب أثره في نزع الفتيل”.

وختم وهبي مراسلته بالقول: “لا ضير فلكل زمان كما يقال دولة ورجال”.

وكان البقيوي قد اتهم وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، “بهدر المال العام وإيهام المواطن البسيط بإصلاح منظومة العدالة والقضاء”، معتبرا أن “أي إصلاح خارج محاربة الرشوة و فتح ملفات الفساد لن يكون إلا أضغاث أحلام”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

3 تعليقات

  1. Aboukhalil يقول

    FSalam,

    كنت سعيداً، لأنني شخصياً أدركت أن جوهر الدين بعيد كل البعد عمّا أضعت فيه وقتاً طويلاً في السابق، بعيد عن سيل الحديث في الدين الذي طفح على الشاشات، مصحوباً بالبكاء حيناً وبالحزق والأصوات العالية، أحيانا أخرى، أدركت أن جوهر الدين يمكن إدراكه في البحث عن العدل، في كلمة حق تكتب في عصر جائر، في موقف إنساني نبيل، يظهر عاطفة المحبة والتسامح والرحمة، .
    جوهر الدين يمكن إدراكه عند فهم قوله تعالى: “إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ”، جنودهما!، نعم، جنودهما سيحملون الوزر، وإنْ لم يكن لهم من أمرهم في ظاهره شيئاً، فهذا دين يُحاسَب فيه كل امرئ على ما قدمت يداه، دين يعلمنا أن لنا كياناتنا المستقلة. خلقنا الله فرادى، ليكون كلٌّ منا خليفةً له في أرضه، وسيبعثنا ويحاسبنا فرادى كما خلقنا. ولذلك، كان هؤلاء الجنود خاطئين، حينما لم يكونوا على قدر ما خُلقوا لأجله، فعسى ألا نكون نحن، أيضاً، كذلك.

  2. بيجيديست مرتد عن البيجيديسم يقول

    هنا عمل ولاحساب
    وعند الله حساب ولاعمل
    انتهى الكلام

  3. محمد ناجي يقول

    ــ لا بناء ولا إصلاح على أساس فاسد ــ
    إن «أي إصلاح خارج محاربة الرشوة و فتح ملفات الفساد لن يكون إلا أضغاث أحلام».
    هذه حقيقة لا ينكرها إلا من لا يريد أن لا يؤمن بالحقيقة، ويجحدها وهي ماثلة أمامه رأي العين.
    وبأسلوب الأستاذ وهبي : هذه حقيقة لا يجادل فيها إلا كمن يجادل في وجود الله سبحانه وتعالى .
    كيف يمكن إقامة إصلاح للقضاء على قضاء فاسد مرتشٍ؟
    من سيصلح من ؟
    ألا يقال : كل ما بني على فاسد فهو فاسد؟
    واللهِ ثم والله لو كانت هناك إرادة سياسية حقيقية لإصلاح الفساد ومحاربة الرشوة والقضاء على المحسوبية والتحيز في منرفق العدالة على الأقل، لاستطاع هذا الوزير المصطفى الرميد أن يقضي على الرشوة في أقل من سنة، وأن يقلص نسبة الفساد والأحكام الجائرة والقرارات المتحيزة إلى أكثر من النصف في سنته الأولى، والبقية في السنة الموالية؛ إلا ما يبقى نشازا كما هو في كل دول العالم، حيث قد لا تتجاوز نسبة القرارات والاحكام الفاسدة واحد أو اثنين في المائة؛ ويكون معظمهاعن حسن نية.
    السيد وزير العدل المصطفى الرميد تصله ملفاتٌ رائحةُ الرشوة تفوح منها إلى درجة تخنق الأنفاس؛ روائحها أنتن من الروائح الكريهة التي تصدر عن قنوات الواد الحار المنفجرة في الشارع العام،، ومع ذلك يسد أنفه ويمر فوقها كأنه لم يشم شيئا ، أو كأنه لم ير الناس قد اختنقت أنفاسهم من روائح تلك المفاسد…
    الرميد سار في التصحيح في الاتجاه المعاكس..
    ولذلك نقول له :
    ((فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال))
    وكذلك سيذهب القضاة الفاسدون، وسيذهب من يحمي القضاة الفاسدين أو لا يريد أن يصطدم معهم .. كلهم سيذهبون جفاء. هذا وعد الله، ووعد الله حق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.