“هيومن رايتس ووتش” تشن هجوما لاذعا على الرميد بسبب المثلية

9

على إثر التصريحات التي أطلقها وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد في حق المثليين، بأن حملهم المسؤولية في الإعتداءات التي تطالهم، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، جميع المسؤولين المغاربة بالتوقف عن الإدلاء بتعليقات معادية للمثلية.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “ما ينبغي على المسؤول عن العدالة في المغرب الإعلان عنه، في أعقاب حادث الاعتداء على رجل مثلي، هو سياسة عدم التسامح مطلقا تجاه تلك الاعتداءات”.

واضافت المسؤولة، في بيان للمنظمة، توصل به “بديل.انفو”،” وزير العدل المغربي يدلي هنا وهناك بتصريحات توحي بأن من يُعتبرون مثليين هم أشخاص غير طبيعيين، وبذلك يتحملون جزءا من المسؤولية في العنف ضد المثليين”.

واكدت المنظمة أنه بينما قال وزير العدل والحريات مصطفى الرميد إنه يجب محاكمة المعتدين ووجود متهمين رهن الاعتقال، فإنه أدلى بتصريحات عديدة مناهضة للمثليين منذ وقوع الاعتداء على مثلي فاس.

وردّت سارة ليا ويتسن، في هذا الصدد بقولها:”لا يمكن لوزير العدل والحريات اللعب على الجانبين: من جهة، يعترف بأن الاعتداء على شخص ما استنادا على مظهره جريمة، ومن جهة أخرى، يصر على أن المثلية الجنسية حالة غير طبيعية يرفضها المجتمع، وينبغي أن تبقى جريمة”.

وأضاف الرميد، بحسب البيان ذاته، أنه ينبغي على المثليين تجنب “استفزاز المجتمع”، وإنه لا ينبغي للمواطنين “تطبيق القانون بأنفسهم، كما لو أن الضحية خرق القانون بسبب مظهره”، ميرا البيان إلى أنه “كثيرا ما حاكمت الوزارة رجالا بموجب قوانين مناهضة للمثلية الجنسية”.

وفي تعليقها على قول الرميد إنه يحبذ إجراء عملية جراحية بالنسبة للرجل الذي “في داخله، هو أنثى، ويمارس ممارسات أنثوية”، قالت “هيومن رايتس ووتش”، أن منظمة الصحة العالمية قد أكدت بوضوح منذ 1990 أن “الميل الجنسي في حد ذاته لا يعتبر اضطرابا”. كما أزالت رابطة الطب النفسى الأمريكية  المثلية الجنسية من دليل التشخيص والإحصاء للاضطرابات النفسية فى أوائل 1973.

وتعقيبا على قول الوزير مصطفى الرميد بأنه يجب الاحتفاظ بالفصل 489، وبأن أي محاولة لإلغاء تجريم المثلية قد تُعتبر “خطا أحمر”، وبأنه سيقدم استقالته، إذا تم “السماح للمثلية بالمغرب، كي لا يتحمل مسؤولية ذلك أمام الله”، أوردت المنظمة في بيانها “أنه ينبغي على المغرب إلغاء الفصل 489 والتخلي عن تجريم كل العلاقات الجنسية بالتراضي بين البالغين”.

واضافت “أن مزج بلد بين قوانين مناهضة للمثلية ونظام عدالة يرفض المحاكمة العادلة، والتمييز الاجتماعي ضد المثليين، هي تركيبة تُنتج خروقات جدية للحق في الخصوصية، والمساواة، وحقوقية أساسية أخرى”.

وأورد البيان تصريحات مثلي فاس الذي تعرض لاعتداء جسدي ومعنوي في 29 من يونيو المنصرم، حيث أكد للمنظمة ” أن الضرب بدأ حوالى الساعة 1:30 صباح يوم 29 يونيو/حزيران، حينما أخرج سائق سيارة أجرة راكبا بعد نزاع اندلع بينهما، وصار يصرخ مرارا بأن الراكب “خنيث” (وهي كلمة قدحية باللغة العامية المحلية، تعني مثلي أو رجل مخنث). فقام حشد بتطويق الرجل وضربه، وأوقعوه أرضا بينما واصلوا هجومهم عليه، وهو مشهد التُقط بواسطة هاتف محمول ونُشر على مواقع إخبارية مغربية”.

وقال الضحية: “إن صراخ سائق سيارة الأجرة هو سبب كل ما وقع. لم أتسبب في هذا الاعتداء، ولا أستحقه. أنا مثل أي شخص آخر”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.