هيئة حقوقية تُحرج أوجار والرميد برسالة قوية حول ملف الصحفي المهدوي

6٬269
طباعة
وجهت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، رسالتين إلى كل من وزير العدل محمد أوجار، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، من أجل الإفراج عن الزميل اللصحفي حميد المهدوي رئيس تحرير ومدير موقع “بديل”، وكذا طي هذا الملف بتدخل جريء انسجاما مع الحكمة والعقل التي تتوخاهما الظرفية الإقليمية والدولية، وتفعيلا لروح دستور29 يوليوز 2011 ،ومواكبة للتوجهات الملكية في إرساء دولة الحق والقانون وتنفيذ للإلتزامات الدولية للمغرب في مجال احترام حقوق الإنسان كاملة دون أي تجزيء لها.

وذكرت الهيئة في رسالتيها -التي يتوفر “بديل” على نسخة منهما- أنها تتابع “باستياء وقلق شديدين، قرار الصحفي حميد المهدوي المعتقل بسجن الحسيمة، والقاضي بخوض إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من 12 شتنبر2017 بسبب محاكمة جائرة تفتقد إلى شروط المحاكمة العادلة والظروف الإنسانية الصعبة التي رافقت محاكمته بفعل المنع من العلاج والأكل حسب ماجاء في رسالة نشرها موقع بديل وعدد من المنابر الإعلامية”.

وفي تعليلها لمطلب الإفراج عنه، أوضحت الهيئة أن الصحفي المهداوي أكد مامرة أن دواعي محاكمته ذو أسباب انتقامية بسبب قيامه بواجبه المهني في تغطية أحداث الحسيمة، وأنه سبق وأن صرح أنه تم سجنه بزنزانة انفرادية تحت الأرض، كثيرة الرطوبة، قبل أن يتم نقله إلى زنزانة تضم مدانين بجرائم الحق العام، ما يعتبر انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان”.

ومن بين الأسباب أيضا، “أن السيد المهدوي، وحسب ايفاذته تعرض لمحاكمة ظالمة وجائرة وافتقدت لأبسط شروط المحاكمة العادلة وفي ظل ظروف إنسانية قاهرة، حيث بقي طوال أطوارها دون أكل، كما تم حرمانه من العالج بالرغم من أنه يحق للأشخاص المحرومين من حريتهم أن يعرضوا على طبيب للكشف عليهم في أسرع وقت ممكن، وعند اللزوم أن يتلقوا الرعاية الصحية والعلاج”، تقول الهيئة في رسالتها التي تأتي مباشرة بعد الرسالة الأخيرة التي وجهها الزميل الصحفي حميد المهدوي للرأي العام.

وأكدت الهية الحقوقية ذاتها على أن “الحق في المحاكمة العادلة، هي من الحقوق الأساسية للإنسان التي يضمنها الدستور المغربي، والمواثيق الدولية ولاسيما العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية ،الذي اعتبر المحاكمة العادلة معيارا من معايير القانون الدولي لحقوق اإلنسان الذي يهدف إلى حماية الافراد من انتقاص حقوقهم أو حرمانهم منها” كما أن” المهداوي صرح أنه يتعرض لإجراءات مهينة وحاطة من الكرامة الإنسانية أثناء اعتقاله من بينها تفتيش يومي لزنزانته، وبعثرة حاجياته وكتبه وتفتيش مؤخرته”.

وتضيف الوثيقة ذاتها ” أن اعتقال الصحفي المهداوي ومحاكمته دفعت بالعديد من فعاليات الوطنية والدولية إلى التضامن مع المعني بالأمر وتأسيس لجنة لمتابعة ملفه، إضافة إلى أن واقعة اعتقال صحفي يصنف ضمن المدافعين عن حقوق اإلنسان من شأنها إعطاء فرصة لأعداء الوحدة الترابية لتسويق ادعاءاتهم المغرضة، وبالتالي تمكينهم من زيادة تعبئتهم وتسويق أفكارهم الماسة بسمعة الوطن من خلال الركوب على مثل هذه القضايا الممكن تجنبها بالحكمة والتبصر ونكران الذات”، وإضافة إلى ذلك فإن “مثل هذه الأحداث من إساءة بالغة لصورة بلادنا، والتي مافتئت تبدل مجهودات حثيثة لتلميع صورتها أمام المنتظم الدولي”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.