هيئات حقوقية تدين كل الخروقات في متابعات قضاة الرأي وتدعو إلى مؤازرة الهيني

35
طباعة
عبر “المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية” عن إدانته الشديدة لكل الخروقات المسطرية التي عرفتها المسطرة التأديبية المتبعة في حق القاضي محمد الهيني والقاضية أمال حماني، وكذا تغييب الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة في قضيتهما.

وطالب المرصد المذكور في بيان له توصل به “بديل” بـ”تأجيل البت في ملف متابعة القاضي الهيني، إلى حين تشكيل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ضمانا لحق القضاة في ممارسة الطعون المتاحة قانونا، والاستفادة من مزايا التشكيلة الجديدة، وعملا بما خلص إليه تقرير المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين من ضرورة توافر الحق في طلب مراجعة القرارات التأديبية من قبل هيئة قضائية أعلى”.

وأكد المرصد، على “حضوره كمراقب خلال محاكمة القاضي الهيني، وذلك لضمانات المحاكمة العادلة في ملف قضاة الرأي”، داعيا ” جميع الأعضاء القضاة والمحامين لمؤازرة القاضي محمد الهيني في جلسة محاكمته بتاريخ 18 يناير الجاري، انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا”.

وفي ذات السياق عبرت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” عن “قلقها من فتح المتابعات التأديبية في حق القاضيات والقضاة بسبب التعبير عن آرائهم بخصوص إصلاح العدالة (حالة محمد الهيني)”.

وأكدت ذات المنظمة عبر بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، توصل به “بديل”، “تشبثها بالتعامل الايجابي مع جميع الأراء بما فيها آراء القاضيات و القضاة إلى حين المصادقة على جميع القوانين التي تخص العدالة والاحتكام اليها وذلك انطلاقا من سمو الدستور على القوانين الجارية خاصة وانه قد أكد في فصله 111 على أنه ” للقضاة الحق في حرية التعبير، بما يتلاءم مع واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية”.

وأوضح البيان ذاته “أنه وارتكازا على البندين الثامن والتاسع للمبادئ الدولية لإعلان السلطة القضائية الصادر بتاريخ 6/12/1986 تأسيسا على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بحق أعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين في التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع وفق مسلك يحفظ هبة منصبهم ونزاهة واستقلال القضاء”، مضيفا “تأكيده على أن إصلاح العدالة يعتبر تحقيقا للقضاء النزيه والمستقل وأن ذلك لا يستقيم إلا بوجود مناخ مهني تسوده قيم حرية القضاة في المناظرة ومناقشة مشاريع القوانين بما فيه القانون المنظم للسلطة القضائية باعتبارهم حق أصيل للمجتمع”.

وكانت مجموعة من المنظمات الحقوقية والجمعيات المهنية، قد أعلنت تضامنها مع القضاة المتابعين بسبب إبداء رأيهم في مشاريع إصلاح السلطة القضائية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

3 تعليقات

  1. أكرام يقول

    الغريب في الأمر عندنا أن مايسمى بالسياسيين يخرقون كل القوانين ك مثلا:
    -تقديم مرشحين ليست لديهم الأهلية
    – تقديم مرشحين متورطين في قضايا فساد كبرى (التيران والمطبعة والشوكولاتة…..)
    بل في نفس الوقت يصادرون خق قضاة أجلاء في التعبير عن رأيهم،
    الله يرحم الحسن الثاني : لالتسييس القضاء والتعليم والداخلية والأوقاف

  2. حكومة بدون بصيرة ولا تبصر يقول

    في بداية الاربعينات من القرن الماضي، وضع سؤال على وينستون اتشيرتشيل، رئيس الوزراء البريطاني الاسبق، عن رايه في ديموقراطية بلده، فكان جوابه تقريبا : بما ان قضائنا وتعليمنا وقطاع صحتنا بخير، فديموقراطتنا بخير. هدا يعني ان الانتخابات للحصول على اغلبية للاستوزار لاتكفي. فهناك معايير وضعها مفكروا البشرية لقياس الدبموقراطية ومعرفة الى اي مدى هي موجودة او منعدمة. فكل الاخطاء و الخطايا تقع في مجموع بلدنا وفي كل المجالات ولا من له بصيرة وتبصر كي يعطينا وصفة لاقناع هده الحكومة المخالفة للصواب والخارجة عن سياق تاريخنا ومجتمعنا. يا بنكيران، الا ترى ان النار اخدت تلتهمنا شيئا فشيئا واننا قد نسقط في زمهريرها في اي لحظة؟ و سؤال اغلبنا المطروح الان : هل انت لا تستطيع الاصلاح الحقيقي او انك لاتريده؟

  3. هل لدراسة القانون من طائل؟ يقول

    في نهاية القرن 19 وقعت حادثة فريدة في محكمة ب chicago في الولايات المتحدة الامريكية حيث لاحظ محامي، وهو يترافع في قضية، ان هيئة المحكمة خرجت تماما عن المبادئ القانونية الجاري بها العمل هناك، فاتار انتباه القضاة لتلك الخروقات، لكنهم لم يعيروا اي اعتبار لدلك. و لشعوره باليائس لارجاعهم الى الصواب قرر ، في الجلسة الموالية و لنفس القضية، ان يحضر معه شواهده وكتبه، وبعد مرافعته التانية لاحظ ان الهيئة لا تزال خارجة عن السياق القانوني، وهو الامر الدي دفعه لافراغ شواهده وكتبه من محفظته في قاعة المحكمة و القيام باحراقاها امام الهيئة قائلا ما مفاده ان كل دراسته لم تعد نافعة فلم تشفع له بتقويم الاعوجاج، وان موقف المحكمة مخالف لما سطر في كتبه، وان قناعته لا ترى فائدة في امتلاكه لها، فقرر احراقها والانسحاب نهائيا من مهنة المحامات و من ميدان القانون. ان مغزى هدا االتحليل ليس اعتباطي، بل معناه القول للمفسدين و لاختصار الطريق عليهم بالقيام بالغاء دراسة الحقوق و اغلاق كلياتها وتوفير كلفتها حتى يرتاحوا ويتسنى لهم ما يريدون او تغيير تسمية القانون بكلمة اخرى تعطي لهم شيئا اخر يكون اختياري ومزاجي وانتقائي حتى لا يكونوا محرجين امام “مبدء اجبارية القانون و تساوي الجميع وبدون استتناء امامه” لان كل ما يعيشه بلدنا في هدا الميدان كثيره لا يرقى الىاحترام القانون بل الى شيئ اخر غيره

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.