بالأمس كان النظام يرتكب جرائمه تحت غطاء السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.كانت الضحايا تتساقط من كادحي الشعب ومناضلي اليسار.
اليوم وفي الريف اندلع نضال شعبي ضد الحكرة ومن أجل الكرامة والحق في الشغل والعيش الكريم وضد كل أسباب تهميش منطقة الريف والانتقام التاريخي من ساكنتها الابية.
أمام اجماع جماهير الريف وخروجها في مسيرات ومظاهرات سلمية رائعة شهدها العالم ونالت اعجابه.وبعد تصاعد التضامن الشعبي وانطلاق حراك شعبي بالمغرب أكثر عمقا وأشمل من حركة 20 فبراير وبعد التفاف ومساندة مغاربة المهجر وبداية تعاطف شعبي في اوروبا الغربية والامريكتين، ومن اجل اجهاض هذه الحركية المناضلة سعى المخزن الى
- المواجهة المباشرة للمحتجين بإخراج وتسخير ميليشيات مبادرة التنمية البشرية.
كان الشعب يتساءل وبحيرة لماذا هذا الامعان في تدشين مشاريع قيل عنها انها تدخل ضمن خطة التنمية البشرية، كما كان يتساءل عن لماذا ضخت تلك الاموال الطائلة المستخلصة من خوصصة المؤسسات والشركات . انها خطة تشكيل ميليشيات مدنية مستعدة كخلايا نائمة توظف عندما ترسل اليها الاشارات.
هاهي الاشارات تبعث وها هي تخرج في الناضور وفي تطوان وطنجة...انه الجزء الميداني من الخطة وقد سبقه وصاحبه الجزء الاعلامي والسياسي.
ففي الجانب الاعلامي وظفت ابواق اتهمت الحراك ومناضليه بالخيانة والعمالة والانفصال.وهو نفس الخطاب السياسي الذي خرجت به قيادات الاحزاب الستة المكونة للمحكومة وقد اجمعت هذه الاحزاب على نفس التهم، وحملت المسؤولية لجماهير الريف وبرأت ساحة الدولة من كل استحقاقات وواجبات.
انه اذا توزيع للأدوار بين المخزن وأحزابه المكونة لأغلبية صاحب الجلالة.وطبعا هناك ايضا احزاب معارضة صاحب الجلالة تطل بقرونها وتساعد في نسف نضال جماهير الريف.
لهم اذا اجماعهم لهم اذا قوتهم ووحدتهم، لكن للشعب وفي طليعته جماهير الريف اجماعها رغم صعوبة بناءه، لها ايضا قوتها وصلابتها وهي حتما ما ستتكسر على صخرته قوى اعداء الشعب.
ان الرجعية بمختلف اجهزتها ونظامها تمهد لمعركة ضد شعبها، انها تمهد لمعركة انوال الثانية. الاولى كانت ضد الاستعمار المباشر انتهت بالهزيمة التاريخية للاستعمار الاسباني والثانية ضد فلول الاستقلال الممنوح او الاستعمار الغير مباشر وسيكون حتما النصر حليفها.
الشعب يمهل و لا يهمل.