ليس هناك شعور أقسى على المرأ من أن يكتشف في آخر المطاف،  حتى لا أقول بعد فوات الأوان، أن الجهذ الذي بذله في مواجهة جهة ما، قد ذهب سدى، لكون هذه الجهة ليست الأحق بالمعركة، وأن الجذير بها هي جهة أخرى، أكبر وأخطر، بل هي " السرطان الاصيل" واما الجهة  الاولى فليست سوى واجهة للالهاء وللتضليل عن طبيعة الصراع الحقيقي.

هذا هو شعوري اليوم حقيقة، لقد ضيعت وقتي مع بعض قادة "البجيدي" لأكتشف في الأخير أن "السرطان السياسي الحقيقي" هو عزيز أخنوش.

طبعا هذا لا يعني أن "قادة البجيدي" المعنيين  لا يستحقون منا ما ذكرناه في حقهم سلفا، بل إنهم يستحقون أكثر مما قلناه عنهم، فقط أنه تبين لنا أن هناك من هو أخطر منهم بكثير جدا.

أقسم لكم زوار الموقع بأغلظ الأيمان أني لم أكن مطلع بالقدر الكافي على جرائم أخنوش  إلا بعد شكايته، حيث قادني التنقيب عن سيرته وأفعاله  إلى الوقوف على جرائم ارتكبها المذكور تقشعر لها الأبدان، جرائم خطيرة ضد الدستور والوطن والمال العام والشعب المغربي وضد الملك محمد السادس وهذا كله سنأتي عليه لاحقا بالتفصيل الممل من خلال حلقات مصورة.

السؤال المؤرق جدا لذهني اليوم هو لماذا هناك وثائق خطيرة جدا عن هذه الجرائم وهي في متناول العموم ومع ذلك لم تجد هذه الوثائق طريقها إلى النشر في الصحافة المغربية؟ أية سلطة لأخنوش على وسائل الإعلام الوطنية، الخاصة منها والعمومية؟ لماذا هناك مواد إعلامية لا حصر لها حول الشوباني وبنكيران وشباط والرباح أمام شبه انعدام لمواد ضد اخنوش علما أن جرائم الشوباني مثلا إذا قورنت بجرائم اخنوش تكاد لا يظهر لها اثر امامها؟ ثم لماذا ابتلعت جميع الهيئات " المدافعة" عن المال العام ألسنتها أمام هذه الجرائم الخطيرة لاخنوش بخلاف ما جرى مع قيادات البجيدي؟ وهل يمكن للملك أن ينتصر للدستور ضد أخنوش كما انتصر له ضد بنكيران بحسب بلاغ الديوان الملكي الأخير الخاص بإقالة زعيم " البجيدي" من مهمة تشكيل الحكومة؟وأما السؤال الأكثر ألما وقسوة لذهني فهو هل  يمكن للملك بجلال قدره وموقعه الرمزي والمادي أن يقبل تعيين رجل أجرم في حق الملكية وحق الدستور وحق المال العام وحق الوطن والشعب المغربي؟