مطالب باسترجاع أموال التعليم المنهوبة ومعطيات صادمة عن الدخول المدرسي

1٬807
طباعة
أكدت “الجامعة الوطنية للتعليم FNE “، أنها رصدت اعتمادا على استقراء التقارير الواردة من عدد من فروعها ، استمرار نفس ملامح الارتباك والارتجال والتخبط التي وسمت المواسم الفارطة وتفاقمها في حالات عديدة جراء إصرار الدولة والحكومة والوزارة الوصية على التعليم نهج مقاربة اختزالية تروم إعطاء الانطباع للرأي العام بأن “تقصير” المدرسين والإداريين والتلاميذ وأسرهم في أداء واجبهم المسؤول عن تردي أوضاع التعليم العمومي بالمغرب وتصدره الترتيب في الفشل ونِسب الهدر والأمية والعجز عن الاندماج.

وذكرت الجامعة في بيان توصل “بديل” بنسخة منه، أن الدولة إغلاق المؤسسات العمومية وتفويتها لمافيا القطاع الخاص وإغداق المال العام عليه وتوفير الشروط المادية والتشريعية لتمكينه من شروط الهيمنة، وذلك لإعطاء المشروعية لحرب التفكيك والاجتثاث التي تستهدف كل الخدمات الاجتماعية العمومية وتحديدا قطاع التعليم.

وأوضحت النقابة التعليمية، أن الدولة لم تلتزم بما قررته وزارة التربية فيما يتعلق بتحسين شروط التعلم خلال الدخول المدرسي والجامعي الحالي كالحد الأقصى لعدد التلاميذ داخل القسم: 30 تلميذ في المستويات الأولى، وألا يتجاوز 40 تلميذا في باقي المستويات وفيما يتعلق بإلغاء الأقسام المشتركة، حيث نجد في الواقع أقساما كثيرة بمختلف الأسلاك يصل عدد التلاميذ بها 50 ووجود أقسام مشتركة بالسلك الابتدائي بـ 6 مستويات!!؛ لا سيما بالعالم القروي والمناطق النائية والمعزولة، وذلك بسبب النقص الكبير في البنيات التحتية والتجهيزات والخصاص الكبير في الموارد البشرية (تدريس وإدارة) والارتجالية في تدبير الموارد البشرية نتيجة ما خلفته نتائج الحركات الانتقالية، وضعف التحاق التلاميذ بالفصل الدراسي في الموعد الذي حددته الوزارة”

وسجل البيان أيضا، “انتشار المسالك الدولية بدون آفاق مستقبلية للتلاميذ بما فيها المتفوقين منهم، مع استخدام فوجين من المتعاقدين (35000 أستاذ/ة) دون تكوين أساسي نظري ولا عملي تربوي في شروطه الدنيا في وقت تقوم فيه بترسيب أساتذة متدربين (159) خضعوا للاختبارات والتكوين والممارسة المهنية، إضافة إلى الاستمرار في خوصصة خدمات الحراسة والنظافة والطبخ عبر صفقات غير شفافة وعدم احترام القوانين الشغلية رغم علاتها، فضلا عن تدمير مراكز ومؤسسات تكوين أطر وزارة التربية (التدريس، الإدارة، التفتيش، التوجيه والتخطيط) من خلال طمس أدوارها التكوينية والتأطيرية وتقليص أعداد المتدربين.”

كما سجل البيان، “الارتباك الحاصل على مستوى المقررات وتعارضها والعجز في اعتماد منهجية تبتغي التجديد والابتكار والإبداع بدل الحفظ والاستظهار والتكرار والتنميط والخنوع والتكريس التي ظلت تميز الاختيارات البيداغوجية”، إضافة إلى “إصدار رزمانة من المذكرات ذات المضمون التهديدي والتحاملي على نساء ورجال التعليم، وتطاول إدارات وزارة الداخلية وتدخلها في الشأن التعليمي داخل حرمات المؤسسات التعليمية وخارجها”

وطالبت الجامعة، “الحكومة ووزارة التربية بالاستجابة الشاملة والكاملة والفورية لمختلف الملفات المطلبية المطروحة بالوزارة”، مجددة مطالبتها “باسترجاع جميع الأموال المنهوبة في كل الملفات (البرنامج الاستعجالي والعتاد الديداكتيكي والتكوين المستمر..) وبجعل حد لسياسة اللاعقاب ولسياسة التمويه المتتالية بتوقيف موظفين ضحايا وتوقيف أجورهم وتقديمهم للمجالس التأديبية”

وأعلنت الجامعة عن دعمها لـ” احتجاجات ضحايا الحركات الانتقالية ويجدد تحميله للوزارة مسؤولية العبث باستحقاق الشغيلة داعية لإنصافهم”، كما نددت ” بإقصاء الجامعة الوطنية للتعليم من المشاركة في البرامج حول التعليم بالقنوات الإذاعية والتلفزية”.

إلى ذلك جدد المصدر ذاته، “دعمه الكامل واللامشروط لمختلف الاحتجاجات الاجتماعية بمختلف مناطق المغرب ضد التهميش والإقصاء والحكرة، ومن أجل الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، ويطالب بتلبية المطالب المطروحة للحراك الشعبي بالريف وغيره، كما طالب “بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب ووقف جميع المتابعات القضائية ضد نشطاء الحراك، وفي مقدمتهم رجال التعليم والطلبة والتلاميذ (منهم الطفل عبد الرحمن العزري، البالغ من العمر 14 سنة) المتابعين في إطار حراك الريف وغيره، ويعتبر أن المكان الطبيعي للتلاميذ والطلبة والأساتذة المعتقلين (المجاوي، جلول، الحنودي، امحجيق..) والمتابعين.. هو مقاعد الدراسة والتدريس وليس السجن والمحاكم ومخافر الشرطة…”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.